• الصلاة القادمة

    الظهر 11:01

 
news Image
منذ ثانية واحدة

دخلت حادثة التحرش بإحدى الفتيات في حي القومية بمدينة الزقازيق، مساء يوم الجمعة الماضي، دائرة الضوء وسلطت عليها عدسات الإعلام، بعد أن تجمع عدد كبير من الشباب للتحرش بفتاة قادمة من محافظة مطروح لحضور فرح لأحد أقاربها بمدينة الزقازيق.

كانت الفتاة ترتدي ملابس قصيرة (جيب فوق الركبة بقليل) وهذا مع مخالفته للأعراف والتقاليد ليس مبررا للتحرش بأي فتاة، فهي جريمة نكراء، نستنكرها ونستنكر تقصير الشرطة الملموس في مثل هذه الحوادث.

وتكرار مثل هذه الحوادث لا سيما في محافظة ريفية كمحافظة الشرقية، ينمّ عن تراجع كبير في التربية من قبل الأسر للأبناء، ولا يخفي عن أحد الدور الكبير الذي تلعبه أجهزة الإعلام المروجة لمثل هذه السلوكيات، فضلاً عن غياب الدور الدعوي للدعاة والمصلحين في المجتمع، بعد الزج بعدد كبير منهم في السجون بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال عبد الفتاح السيسي، ولا يتورع عن اعتقال الشرفاء من أبناء هذا المجتمع.

لكن الملاحظ أن منظمات حقوق المرأة هبت لتدافع عن الفتاة وتهاجم اللواء رضا طبيلة مدير أمن الشرقية الذي حاول تبرير الواقعة بقصر ملابس الفتاة ليداري على فشله الأمني والجنائي، لكن هذه المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام من ورائها لم تلق بالاً لاعتقال السيدات والفتيات من قبل قوات الأمن دون ذنب أو جريرة، كما حدث من ضباط الشرطة بمدينة كفر صقر، عندما اعتقلوا السيدة "سمية محمد عبد الفتاح" صاحبة الخمسين عامًا ابنة قرية حانوت، في نوفمبر الماضي، أثناء وجودها في النيابة مع زوجها المعتقل "محمد أحمد عبد الله".

فهل تحركت المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام من أجل السيدة "سمية" وأمثالها لتدافع عن حقوق المرأة التي تنتهك على يد نظام غير شرعي يمارس الانتهاكات دون مراعاة لأحد.

فلا عيب أن نتضامن مع فتاة تعرضت لتحرش، لكن العيب أن نتضامن معها ونترك غيرها، فحقوق المرأة يجب أن تكون لكل النساء دون تمييز.

 

أضف تعليقك