• الصلاة القادمة

    الظهر 11:01

 
news Image
منذ ثانيتين

 "دماء سالت على الأسفلت نتيجة تهالك الطرق وغياب الرقابة.. مقالب قمامة.. شوارع غارقة فى مياه المجاري.. معاناة يومية يعيشها الأهالي.. الإهمال يسيطر على كل شئ.. حالات خطف وقتل وسط انفلات أمنى شديد"، مشاهد تجسد معاناة أهالي محافظة الشرقية خلال عام 2017، فلا سوط يعلو فوق صوت "الإهمال والفوضى" حتى أصبحت حياة "الشراقوة" في ظل الانقلاب جحيمًا لا ينتهي في مختلف مناحي الحياة.

الحوادث تحصد آلاف الضحايا والمصابين

احتلت محافظة الشرقية المركز الأول في حوادث الطرق على مستوى محافظات مصر خلال عام 2017، نتيجة تهالك وتردي الطرق بها، وغياب الرقابة على السائقين، فلا يكاد يمر يومًا على مراكز المحافظة دون وقوع حادثة أو اثنين يروح ضحيتها العديد من الأشخاص، فالطرق المتهالكة لا تفرق بين الصغير والكبير، فالجميع مصيرهم واحد "الموت على الأسفلت"، حتى تحولت الطرق إلى مصائد للموت.

فعلى الرغم من تأكيدات مسئولي الانقلاب على فتح محاور مرورية جديدة وتحسين الطرق والإرتقاء بها، إلا أن نسبة الحوادث مازالت مقلقة، وأصبحت شبح يهدد المواطنين.

وتبقى أهم المشكلات المتعلقة بسلامة السير بين أيدي السائقين، لأنه المسبب الأول لمعظم الحوادث، إضافة إلى عدم وجود اللوحات الإرشادية للمشاريع المقامة وعدم التزام  السيارات بالمسارات المخصصة لها بالسير على الطرقات ورداءة الطرق وتهالكها، مما أدى إلى ارتفاع الحوادث المرورية في المحافظة بشكل مخيف. وأسفرت عن جملة خسائر اقتصادية، وكذلك خسائر الممتلكات والارواح وامتلاء المستشفيات بإصابات الحوادث.

طرق الموت

وتركزت أغلب الحوادث فى أربع طرق رئيسية بالمحافظة وهي طريق «الصالحية – فاقوس» ناحية مفرق أبو شلبي وطريق «الحسينية – صان الحجر»، التي أطلق عليه الأهالي طريق الموت، بسبب ضيقه وعدم تمهيده ما يسبب حوادث يومية، وطريق «ديرب نجم – الزقازيق» بسبب عدم الإنارة وكثرة المطبات العشوائية التي وصلت لأكثر من 46 مطبًا فى مسافة 25 دقيقة هي مدة الطريق.

كما أن طريق «بلبيس – العاشر من رمضان» خاصة ناحية ميدان الطيارة وعزبة سراج الدين وسببها الدوران بمنحى غير طبيعي وطريق «بلبيس – أنشاص» بسبب منحنى عال بالطريق بالرغم أن تلك الطرق هى طرق إستراتيجية لربطها بمدن صناعية إلا أنها تعاني من الإهمال الشديد، وندرة تواجد أعمدة الإنارة بها.

ومن أبشع الحوادث التى حدثت خلال عام 2017 كانت على النحو التالى:

أبوكبير  

شهد مركز أبو كبير، ، حادثا مروعا، إذ صدمت سيارة طفلا دون الخامسة وأردته قتيلا.

وأفاد شهود عيان بمصرع الطفل، إثر تعرضه لاصطدام سيارة محملة بكميات كبيرة من السكر أثناء لهوه في الشارع.

وتعددت شكاوي المواطنين خلال العام، من تردي حالة الطرق في مركز أبو كبير، مطالبين بإنشاء مطبات صناعية للحد من السرعة الزائد.

 وطالب أهالى خط الصادي وبالتحديد عزبة البابور وعزبة الخانية وعزبة حنيفة وعزبة العرب وعزبة العنبر وعزبة حوض الصوان بإنشاء مطبات صناعية بطريق السيد عبدة، نظرًا لحدوث الكثير من حوادث الطرق ومصرع وإصابة الأهالي.

وأكد الأهالي أن هذا الطريق يسمى بـ"طريق الموت"، بسبب الحوادث المكررة، موضحين أن أبناءهم يسيرون بهذا الطريق ومعرضون للخطر دائما بسبب السرعة الزائدة للسيارات.

كما استمرت شكوى الأهالي لعدم وجود مطبات بشارع النقراشي، مما يؤدي إلي زيادة سرعة السيارات والـ"توك توك" و "الدراجات النارية"، الأمر الذى يعرض حياة الأطفال للخطر، خاصة إن الشارع يوجد به عدة مدارس.

كما لقى ثلاثة شباب مصرعهم في حادث تصادم دراجة بخارية بسيارة نقل أمام قرية الطوبجى بأبو كبير.
وأفاد شهود عيان بوقوع حادث تصادم بين سيارة نقل ودراجة بخارية بطريق "طوخ – أبو حماد" أمام قرية "الطوبجى" التابعة لأبو كبير.

 واستمرت شكوى الأهالي لعدم وجود مطبات بشارع النقراشي، مما يؤدي إلي زيادة سرعة السيارات والـ"توك توك" و "الدراجات النارية"، الأمر الذى يعرض حياة الأطفال للخطر، خاصة إن الشارع يوجد به عدة مدارس، كما توفي شخصان وأصيب آخران في حادث تصادم دراجة بخارية بأخرى يستقلها شابين على طريق أبوكبير الزقازيق من أمام نادي العائلات بـ "أبوكبير".

 وأسفر الحادث عن وفاة "سعيد عبدالمنعم" 25 عاما يقيم بقرية كفر الأعصر التابعة لأبوكبير، و "فتوح محمد فتوح" 18 عاما يقيم بحي منشية صالح بأبوكبير عقب إصابته بارتجاج في المخ ونقله إلى مستشفى الجامعة بالزقازيق؛ ولكن وافته المنية حال وصوله.

طرق الموت بالعاشر من رمضان

واستمر نزيف الأسفلت بمدينة العاشر من رمضان نتيجة عدم إنارة الطرق، والسرعة الزائدة حيث لقي ثلاثة مواطنين مصرعهم، في حادث تصادم بطريق "القاهرة - الإسماعيلية" الصحراوي، بنطاق مدينة العاشر من رمضان، بسبب الشبورة المائية، وأفاد شهود عيان بوقوع حادث تصادم بطريق "القاهرة - الإسماعيلية" الصحراوي؛ ما أسفر عن مصرع ثلاثة مواطنين.
كما لفظ طفل أنفاسه الأخيرة، وأصيب شقيقه بكدمات وجروح متفرقة بأنحاء الجسد؛ بعدما صدمتهما سيارة نقل مُسرعة بالمجاورة "53" بمدينة العاشر من رمضان.
كما لقي عاملان حتفهما وأصيب 13 آخرين، في حادث تصادم حافلة مع سيارة نقل بمدينة العاشر من رمضان، على طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي، أمام مصنع للحديد والصلب بمدينة العاشر من رمضان.
وتستمر الحوادث فى حصد الارواح حيث لقى عاملان مصرعهما وأصيب 18 آخرين، في حادث انقلاب سيارة بطريق العاشر من رمضان – القاهرة، وانقلبت سيارة ربع نقل على طريق العاشر من رمضان – القاهرة، ما أسفر عن مصرع عاملين وإصابة 18 آخرين من مستقلى السيارة.
كما لقيت طفلة مصرعها، فيما أصيبت والدتها وشقيقتها  ووالدها وأحد أقاربها  بكدمات وجروح قطعية، إثر اصطدام سيارة ملاكى بعامود إنارة بمدخل مدينة العاشر من  رمضان.

نزيف الأسفلت ببلبيس
 طرق بلبيس لم تكن أفضل حالا من غيرها، حيث راح ضحية إهمال المسئولين والطرق المتهالكة المئات من الأرواح نتيجة الحوادث المتكررة، حيث لقي ثلاثة مواطنين حتفهم، وجرح 10 آخرين بكدمات وسحجات، فى حادث تصادم، أمام قرية غيتة بنطاق مركز بلبيس.
كما لقي شخصان مصرعهما، في حادث تصادم ميكروباص مع موتوسكل في دوران أنشاص، على طريق إلإسماعيلية الزراعي، وسط تأخر ملحوظ في حضور سيارات الإسعاف لنقل الجثث.
واستمرت الحوادث فى حصد الارواح فقد لقي 3 مواطنين حتفهم، فيما أصيب 12 أخرين بكدمات وكسور، عقب انقلاب سيارة مكيروباص بالطريق العام" بلبيس- القاهرة الصحراوي، وبالفحص تبين انقلاب سيارة مكيروباص، بسبب الطرق غير الممهدة بطريقة جيدة، والذي أدت لانفجار إطار السيارة الإمام، وأسفر الحادث عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 12 أخرين بكسور وكدمات.

عنف وانفلات أمني

ازدادت معدلات الجريمة بمحافظة الشرقية خلال عام 2017 لمستويات غير مسبوقة، فلا يكاد يمر يوما دون أن يتعرض أحد أبناء محافظة الشرقية للخطف والإخفاء، إما لطلب فدية أو لمحاولة الاعتداء عليه وقتله، فضلا عن انتشار حالات السرقة والسطو المسلح، وسط انعدام تواجد رجال الأمن فى الشوارع وملاحقة اللصوص والبلطجية.

وعن أشهر حالات الخطف والاخفاء جاءت على النحو التالى..

تغيب الطفل "يوسف أحمد أبو زيد" 11 عاما في ظروف غامضة، بينما كان يلهو مع أقرانه بجوار منزله، في مدينة أبو كبير، وأفاد والد الطفل أنه لا يتهم أحدا بأنه وراء عملية الاختفاء إذ لا توجد بينه وبين أحد خصومة شخصية، لافتا إلى أن ابنه كان يرتدي "ترنج" أحمر اللون لحظة اختفائه.

وأثارت واقعة قيام طبيب جراحة بالزقازيق بخطف زميله، مقابل طلب فدية مالية من أسرته قدرها 2.5 مليون جنيه، فضول أهالي الشرقية، لمعرفة السبب الحقيقي وراء الحادث، وكان مفتاح السر في الأحداث هو تجارة الآثار.
 بدأت الواقعة بقيام "محمد ع م" 29 سنة صاحب سوبر ماركت بمركز الزقازيق، بالإبلاغ بتغيب شقيقه "إيهاب" 33 سنة طبيب بشرى، عن منزله.
وبعد يومين أكدت "هايدى إ" 31 سنة زوجة "إيهاب م ع ع " 33 سنة طبيب بشرى، أنها تلقت مكالمة هاتفية من رقم زوجها، بطلب فدية مالية 2.5 مليون جنيه مقابل عودته سالما واتضح أن وراء ارتكاب الواقعة، "أحمد ع م" طبيب بشرى بقسم بالجراحة العامة، بمستشفى القنايات، وذلك بسبب خلافات مالية بينه وبين المجنى عليه، بسبب تجارة الآثار، فقام على إثر ذلك بالاستعانة بكل من "رءوف ب ع" و"وليد ح ف" لخطف الطبيب، من أمام منزله، مقابل إعطائهما 50 ألف جنيه، بعد تنفيذ الواقعة

وتغيبت "مروة السيد عبد الفتاح جاب الله" البالغة من العمر «20» عاماً من يوم الخميس الماضى، تسكن بالمجاورة 15 مربع 1 بالعاشر من رمضان ، متزوجة ولديها طفلة بعمر «8» شهور ولم يتم العثور عليها حتى الأن وأضاف خال المتغيبة، عبد الحميد الكومى ، أنها كانت ترتدى"عبائة سمراء وصندل" وكانت قد خرجت لعمل دفتر توفير لإبنتها ولم تعود حتي الان .

واختفت طالبة فى ظروف غامضة، من جزيرة «شنش» التابعة لمركز أبوكبير.
وتبين أن الطالبة تدعى «يارا محمد عبد العزيز إبراهيم» التى تبلغ من العمر 14 عاماً، خرجت من «أبومليحة» فى الساعة 12 ظهراً وحتى الآن لم يعد إلى البيت، كما تعرض طفل للإخفاء في ظروف غامضة، بعزبة مأمون نافع التابعة لمركز أبوحماد وتبين أن الطفل يدعى "عبدالله ع ع" 11 عاما مقيم بعزبة مأمون نافع التابعة لمركز أبوحماد، ويرتدى بنطالا برموده وتي شيرت أزرقا وشبشبا بنى اللون، حيث ذهب للهو في الشارع ولم يعد حتى الآن. 

كما تعرضت الطالبة «إسراء صابر على أحمد» للاخفاء، أثناء ذهابها إلى كلية أصول الدين جامعة الأزهر بالزقازيق، بالفرقة الرابعة.

وتغيب الطالب محمد صلاح السيد عبدالعال عوض- 15 عامًا – والمقيم بقرية منشأة رضوان التابعة لمدينة أبوكبير، منذ يوم الأربعاء الماضي في ظروف غامضة.

جرائم قتل والجانى هارب

أما أبشع جرائم القتل فكانت عندما  اعتدى ممرض داخل مستشفى ههيا، على والد مريض بـ "الشلوت" بمكان حساس، مما تسبب في قيامه بشكل غير إرادي بالتبول، وسقط علي الأرض، ولقى مصرعه فى الحال.

وبعد اختفاء دام ما يقرب من 4 شهور، عثر أهالى قرية الشغانبة التابعة لمركز بلبيس، على جثة الطالبة المختفية قسريا، بمياه مصرف عزبة الزتة التابعة لمركز منيا القمح، مذبوحة استمرارا لحالة الانفلات الامنى التى تشهدها قرى الشرقية . واختفت الطالبة فاطمة أيوب صلاح"، 16 عاما، طالبة بالصف الثاني الثانوي، في ظروف غامضة منذ 20 يوليو الماضى، عندما خرجت من منزلها قاصدة مدرس خصوصي بمدينة بلبيس.
وأكد اهالى الطالبة فى وقت سابق، أنها لا تعاني من أي أمراض نفسية وتتمتع بأخلاق عالية ومحبوبة من الجميع ومتفوقة في دراستها وكانت تستعد للعام الدراسي الجديد بحجز بعض الدروس الخصوصية، لكنها لم تعد منذ ذهابها لمدينة بلبيس.

وفى مدينة الزقازيق، ارتكب عاطل حادثة بشعة هزت المدينة، عندما قام بشق بطن عامل مسجد وطعنه على باب المسجد عقب صلاة المغرب، وفر هاربا، وبعدها قام بإلقاء نفسه فى مياه بحر مويس بعدما حاصره أهالى المنطقة والمصلين.

وسيطرت حالة من الذعر على عدد كبير من أهالى محافظة الشرقية بعد تزايد عدد جرائم القتل الغامضة دون القبض على مرتكبيها، حيث عثر أهالى العاشر من رمضان على جثة احد الاشخاص ملقى على الارض بالمجاورة 48 بالعاشر من رمضان.

تبين أن القتيل فى العقد الثالث من العمر يرتدى بنطال جينز وتى شيرت ملقى على الارض مصابا بطلق نارى بالناحية اليسرى من الصدر «جثة هامدة» وبجواره حقيبة وبتفتيشها عثر بداخلها على 5 شماريخ وطبنجة 9 ملى مطموسة الارقام و6 طلقات من ذات العيار بطاقة شخصية.
كما عثر على جثة ربة منزل مقتولة داخل شقتها بمركز كفر صقر، وتقدم زوجها«ابراهيم. م» 54 عاما عامل زراعى ومقيم بمنشية شلبى  ببلاغا يفيد بدخوله شقته والعثور على جثة زوجته أحلام. ع 40 عاما، ربة منزل بمسكنه مصابة بجرح غائر بمعصم اليد اليسرى نتج عنه قطع شرايين اليد ما أدى إلى وفاتها وأنه لا يعلم شيئا عن الجريمة.

وعثر أهالي العاشر من رمضان، على جثة سيدة سورية الجنسية ونجلها، 8 سنوات، داخل مسكنهما بالمدينة، وأفاد شهود عيان بالعثور على سيدة سورية الجنسية ونجلها مقتولين، داخل المسكن بالمجاورة 25 بالعاشر من رمضان، وتبين العثور على سيدة بها طعنة بالرقبة وبجوارها نجلها البالغ من العمر 8 سنوات، وبه طعنة بالرقبة، وأكد الجيران أنه سمعوا أصوات استغاثة وصراخًا وبعد فترة تم العثور على السيدة مقتولة ونجلها، وفشلت داخلية الانقلاب في التوصل للجناة حتى الآن.

الشوارع مقالب قمامة و"غارقة" فى مياه المجارى

شهدت مراكز محافظة الشرقية المختلفة حالة من الإهمال والتردى خلال عام 2017، فأصبحت الشوارع غارقة فى مياه الصرف الصحي، كما أنها لم تسلم من انتشار القمامة والمخلفات، مما يعرض الأهالي للخطر بعد انتشار العديد من الأمراض المعدية والأوبئة.
وتقدم المواطنين بعدد من الشكاوى والإستغاثات إلى المسئولين بالوحدات المحلية، ومسئولي الصرف الصحي، من المياه التي أغرقت الشوارع وحولتها إلى مستنقعات، وتسببت فى انتشار الحشرات والروائح الكريهة، مما يضطر المواطنين لإصلاح المجاري ورفع المخلفات خفاظًا على أرواحهم.

لم تتوقف شكاوى أهالي الشرقية من غرق شوارع المدن والقرى بمياه الصرف الصحي، فيما تغمر مسؤولي الانقلاب حالة من الإهمال واللامبالاة، الأمر الذى أدى إلى استياء المواطنين لعدم تدخل الأجهزة المسئولة لمعالجة تلك الأزمة.

كما أن مخلفات القمامة حاصرت أغلب القرى والمدن خلال العام، واشتكى العديد من الاهالى من انتشار الأمراض والروائح الكريهة دون أن يستجيب لهم أحد.

أضف تعليقك