• الصلاة القادمة

    الفجر 06:14

 
news Image

تمر الأمة الإسلامية في هذا التوقيت بظروف صعبة ومأساة، فهى بحاجة إلى من يجدد فيها روحها ويثبت فيها قيمها، ويعلي فيها من شأن مبادئها وثوابتها.

ويقدم لكم "الشرقية أون لاين" سلسلة من الأئمة الذين جاهرو بكلمة حق في وجة السلاطين المستبدة وعلماء السلطان الذين باعوا دينهم بدنياهم.

"الإمام أحمد بن حنبل"

أحد الأمة الأربعة الذي أفني عمره في جمع أحاديث  النبي صلي الله عليه وسلم الصحيحة، وتصدي لمحاولات العبث بسنته، حيث ألف أحد أروع الكتب في فقه السنة والحديث  وهو كتاب "المسند".

وتصدى الإمام أحمد بن حنبل لفتنة خلق القرآن التي تبناها أهل الكلام بمساندة الخليفة المأمون، ووقف في وجهها لوحده بعد أن خاف الجميع ورفض الرضوخ لأوامر الخليفة، حين طلب منه أن يفتي بأن القرآن مخلوق فرفض وسجن وعذب في سبيل كلمة الحق.

عرف عن الإمام أحمد ابن حنبل تفضيله لأسلوب المناظرة والجدال، لإثبات الحق، ففي يوم جمع له أهل بغداد ووقف الإمام أحمد بن حنبل يجادل الحجة بالحجة والرأي بالرأي حتى أعجزهم جميعا، فلجأوا كعادة أصحاب الباطل المهزومين إلى استخدام العنف والترهيب، لعل وعسى أن يرضخ ابن حنبل لمطالبهم ولما زين الشيطان لهم ولخليفة المسلمين المأمون، ولكنه رفض وصمد في وجه تيار الباطل.

إمام لا يخاف في الحق لومة لائم ولا يبيع دينه بغرض من الدنيا، ولا يثنيه خوفه من السلطان أن يقول كلمة حق في وجه سلطان جائر حتى ولو كانت نهاية طريقه الموت ولو تحمل قبله التعنيف والتعذيب.

عاش لأمه كما عاشت له، فهي صاحبة الفضل الأول فيما وصل إليه، فقد كانت له الأب وهو الذي تربى يتيما والمعيل وقد عاش فقيرا، وأبت عليهما عزة نفسهما أن يقبلا إعالة عم أحمد لهما، فنعم الرجل أنت يا بن حنبل ونعم الأم أمك.

كان سجينا في سجون الدكتاتوريات أو محكوما عليه بالإعدام أو تعرض لألف محاولة لاغتيال.

 

أضف تعليقك