• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

أجرى موقع "عربي 21" حوارا مع الدكتور إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، للتحدث عن المبادرات والتصورات المخلصة المختلفة التي تهدف للوصول إلى مخرج من الأزمة في مصر.

ودعا منير أصحاب هذه المبادرات إلى "مراجعة وإعادة صياغة أطروحاتهم المختلفة مرة أخرى"، بحيث لا تتجاوز ما وصفها "بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب المصري المغتصبة" التي قال إنها "لا تزال عالقة في رقاب الناس، وكي لا تساوي تلك المبادرات بين الجاني والضحية".

وأشار إلى أن جماعة الإخوان "تابعت الجهود الحثيثة التي تبذلها شخصيات وطنية، مهما اختلفنا معهم في الرؤية أو التفاصيل سابقا أو لاحقا، إلا أن الهدف كان دائما واحدا ألا وهو دولة ديمقراطية مدنية حقيقية، لا سيادة فيها إلا للشعب وبالشعب ومن أجل الشعب".

وقال منير: "نتابع الأطروحات المتتالية لإنقاذ مصر من براثن الانقسام السياسي والتقزيم الوطني الذي يمارسه نظام السيسي القائم على القمع والإقصاء والإخفاء والتخويف والتشويه لكل مخلص وطني شخصا أو تيارا".

وأعلن "منير" أن جماعة الإخوان "لن تكون عائقا أمام أي جهود مخلصة لوقف نزيف الدماء وقمع الحريات ولإعادة الحياة السياسية الديمقراطية إلى مصرنا العظيمة، مهما تجرعنا أو تجرع غيرنا العلقم في سبيل ذلك".

وأردف نائب المرشد العام للإخوان: "نعلن بوضوح أننا لن نكون مطية نظام فاشل قمعي ودموي في ظل استمرار سيطرته على الدولة المصرية واختطافها، وليتحمل الجميع مسؤولياتهم أمام الله ثم الشعب والعالم والتاريخ".

وقال: "نحن لا نرفض أي مبادرة من باب الرفض المطلق لأي حلول أو تصورات، بل على العكس جماعة الإخوان منفتحة تماما على أي مبادرات أو رؤى بشرط أن تكون منصفة وتعيد الحقوق لأصحابها. وأصحابها هنا هم الشعب المصري وليس الإخوان فقط، لكن عندما يختل ميزان العدل في أي حديث أو مبادرة فلا تكون هناك ضرورة لها".

وأشاد منير بشخص السفير معصوم مرزوق الذي أعلن مؤخرا عن مبادرته، قائلا إنه "شخصية وطنية، ونحن نتمنى له النجاح والتوفيق لعله يستطيع المساهمة في تغيير الأوضاع بشكل أو بآخر أو يقدم مع آخرين ما قد يفيد مصر وشعبها ويعتقنا جمعيا من مآسي الحكم العسكري الفاشي".

واستنكر منير بند العزل السياسي في مبادرة مرزوق، الذي يدعو لمنع لكل من تولى منصبا عاما خلال الـ 10 أعوام السابقة من العمل السياسي لـ10 أعوام، وقال: "هذا أمر غير مقبول، كيف يُحكم على هؤلاء بالعزل والإبعاد والإقصاء، وبينهم مجموعة كبيرة من المخلصين والشرفاء، والوطن بحاجة لهم ولغيرهم".

وعلق على ذلك بالقول: "جماعة الإخوان لا تقبل لنفسها أو لغيرها أن يؤخذ معها إجراء بهذه الصورة، فلا يمكن أن يحدث عزل سياسي لشخصيات بعينها عبر فرمانات عسكرية ودون أحكام قضائية. ولعل ذلك كان مناورة من بعض الأطراف التي شاركت في التفاوض في حينها وتمهيد لما حدث من تحميل الضحية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع". 

وردا على تصريح رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بأن نظامه لا يجري أي اتصالات أو مصالحات في إشارة لجماعة الإخوان، قال منير: "الكل يعلم أنه شخص كاذب في كل ما يقول؛ ولا ينبغي تصديقه في أي شيء، وتصريحه هذا يعد بمثابة مناورة ولعله محاولة ما لحلحلة الأمر بأي صورة، خاصة أنه يقول إن الشعب هو الذي بيده المصالحة، وبالتالي فقد تحدث أشياء خفية أو غير معلنة يُعلق عليها هذا الأمر".

أضف تعليقك