• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

بقلم: عبد المنعم علي

كأنه مصباح علاء الدين بيد أمريكا وإسرائيل ومخابراتهم .

يمسحون عليه وقت ما شاءوا فيخرج بشكله الشيطانى ونظراته المتجهمة وصوته العالى صارخا شبيك لبيك عبدك وملك يديك .

فيقولون له اضرب هنا فيضرب وهدد هنا فيهدد وأفسد هذا المكان فيفسد .

ثم ينادونه ليدخل إلى المصباح فيحبسوه مرة أخرى إلى حين .

إنها داعش إحدى فصائل المخابرات الصهيونية بلحية إسلامية .

أزداد قناعة يوما بعد يوم أن داعش هذه ليست أكثر من صنيعة مخابراتية . ليست فقط متواطئة مع مخابرات إسرائيل وأمريكا وإنما هى وقياداتها تحديدا من أفراد المخابرات بأشخاصهم وشخوصهم وسلاحهم وخططهم . ولا أدل على ذلك من جبهاتهم التى يضربون فيها وميادينهم وأولوياتهم وحروبهم وعملياتهم وتوقيتهم .

وكأنهم يجلسون تحت الطلب فى خدمة كل طاغية على وشك السقوط والمشاركة فى وأد كل حركة إصلاح وكل جهاد حق وتدويل كل ثورة محلية قام بها هذا الشعب أو ذاك ليكون من حق الدنيا كلها التدخل وخلط الأوراق .

فحينما أوشكت المعارضة السورية على الانتصار على بشار وحازت تعاطف العالم بأهدافها الواضحة وجبهتها المحددة . دخلوا هم على الخط فحاربوا المعارضة الإسلامية وهدموا القرى وقتلوا الآمنين ولم يمسوا نظام الأسد وخلطوا الأوراق على الناس بمظهرهم الإسلامي ولحاهم الطويلة وأفعالهم المجرمة فأصبح المواطن السوري محتارا بين الدعاء لبشار بالانتصار عليهم أو الدعاء لهم بالانتصار على بشار فكلاهما مر موجود وكلاهما شارك فى القضاء على الثورة الحقيقية .

ولا يدرى المواطن المسكين أنهم لا هم ثوار ولا هم إسلاميين وأنهم وبشار فى نفس الخندق .

وبينما الإسلام ينتشر في أوروبا بشكل غير مسبوق ونسبة المسلمين تزداد بشكل كبير حتى أن السياسيين الأوروبيين صرحوا أن الأغلبية فى أوروبا ستكون مسلمة خلال 50 عاما . وبينما أوروبا مضطرة حسب قوانينها أن تستقبل اللاجئين الفارين من نظام بشار ومن الأنظمة القمعية دخلوا هم على الخط بعمليات متزامنة فى دول أوروبا . فقلبوا الطاولة على المسلمين وآذوهم وقفلوا المساجد وأخروا نشر الدين في القارة العجوز وعززوا مواقف الأحزاب اليمينية فى أمريكا وأوروبا .

وبينما انهار حزب نداء تونس منذ عامين وأصبح موقف حركة النهضة فى تونس أقوى من أى وقت . ضربوا ضربتهم فى تونس أيامها ليعطوا الذريعة لفرض الطوارئ ..

وبينما الشعب الفلسطيني يحارب ويثور على إسرائيل فيقتلون من اليهود ويقتل منهم اليهود . لم يتعرضوا لإسرائيل ولو بالقول بل ولم تسلم حماس من مناكفاتهم وتكفيرهم ومشاكلهم وادعاءاتهم وخلطهم للأوراق فى غزة وتسليط كلابهم على مواقع التواصل للنباح على حماس .

وبينما كانت الثورة الليبية على وشك الانتصار . دخلوا هم ليخلطوا الأوراق ويضربوا الإسلاميين باسم الإسلام ويصحوا العالم على فيلم قتل المسيحيين المحروق ليعطوا الذريعة لتدخل السيسى ودول الغرب وكل من هب ودب .

وبينما نظام السيسى يغرق فى الفشل من كل جانب . يخرجون هم بين فترة وأخرى ليعطونه قبلة الحياة بعملياتهم ضد أقباط أو ضد عساكر بسطاء من أبناء الغلابة وضد أهالى سيناء بل وقتل المئات فى مسجد الروضة فى الوقت الذى يجلس السيسى وقياداته فى مؤتمراتهم وفنادقهم واستعراضاتهم فى مأمن .

وبينما أردوغان وحزبه الإسلامي يقدمون النموذج الناجح الأقرب الى الإسلام . يضربون فى تركيا ضربات متتالية مجرمة ويهددون تركيا وكأنهم يهددون كفارا فى الوقت الذى لم تمس عملياتهم أراضى روسيا ولا إيران ولا إسرائيل .

وبينما تعاطفت الدنيا كلها مع مسلمي نيوزلندا وأبدت الحكومة تعاونا مع المسلمين لم تبديه حكومات المسلمين نفسها أعلنوا عن عدة عمليات حقيرة هناك تسببت فى متاعب كبيرة للمسلمين وتشويه للإسلام وسن القوانين ضد المساجد والمظاهر الإسلامية .

إنه المولود الذى ولد فجأة وكبر فجأة وحاز الأراضى فجأة وشوه الإسلام والمسلمين فى كل العالم .

إنه تنظيم الدولة أعظم اختراع غربي فى العصر الحديث .

وإن غدا لناظره قريب وحين يجد الجد فى وقت ليس بعيدا وحين يخرج المجاهدون الحقيقيون لحماية سيناء من الاحتلال الإسرائيلي إن شاء الله سيكون عليهم مواجهة تنظيم الدولة التي ستكون درع إسرائيل .

 

أضف تعليقك