• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

بعد أيام قليلة، يبدأ العام الدراسي الجديد، في غرف الدروس والمراكز التعليمية المختلفة، قبل شهر من بدء الدراسة الفعلي إذ بدأ المدرسون في الإعلان عن أنفسهم منذ بداية شهر يوليو الجاري محددين مواعيد الدروس العامة والخاصة، مستقبلين في غرفهم الطلاب الراغبين في الحجز للعام الجديد.

وبذلك تبلغ المدة الفعلية للعام الدراسي 10 أشهر في حجرات المدرسين، لاسيما لطلاب الشهادة الثانوية في التعليم العام أو الأزهري.

ويبلغ متوسط ما يدفعه الطالب في المادة الواحدة 100 جنيه شهريا، بمتوسط 800 جنيه في كل المواد، بمعدل 8 آلاف في العام للطالب الواحد في الدروس العامة التي يبلغ عدد طلابها ما يربو على 100 طالب في الحصة الواحدة، وهذا بخلاف الطلاب الذين يرغبون في الدروس الخصوصية، وذلك في نطاق الأرياف والمدن بمحافظة الشرقية بالعام المنقضي.

أما في القاهرة، فقال علاء خالد طالب ثانوية عامة بمدرسة جمال عبد الناصر، إن سنة الثانوية العامة كلفته ما يقرب من 30 ألف جنيه، لافتا إلى ارتفاع سعر الحصة الواحدة والتي بلغت 90 جنيها، فيما أشارت نادين كريم إلى أن الثانوية العامة كلفت والديها 40 ألف جنيه، مؤكدة أن مواد الفيزياء والكيمياء كانت من أعلى المواد في سعر الحصة الواحدة والتي كانت تتخطى الـ 150 جنيها.

هذا بخلاف ما يتكلفه الطالب الواحد من مواصلات مختلفة، ارتفعت تعريفتها كثيرا بعد الزيادة الخامسة لأسعار الوقود في آخر خمس سنوات، فضلا عن أسعار الكتب الخارجية ومذكرات المدرسين، التي ارتفعت هي الأخرى، جراء زيادة أسعار الورق.

أما إذا كانت الأسرة له أكثر من طالب في مراحل التعليم المختلفة، فالحسبة ترتفع أضعافا مضعفة، في بلد يتعامل حاليا بالسعر العالمي للوقود ولا يتحصل على ربع المرتبات العالمية، ما أدى لارتفاع نسبة الفقراء فيه إلى 60% بحسب البنك الدولي.

وفي السياق، لم تتوقف الدروس في مصر كما وعد طارق شوقي وزير التعليم بحكومة الانقلاب، بعد تطبيق نظام الثانوية التراكمية، وبقي الوضع على ما هو عليه.

كما شهدت السنوات الماضية، محاولات متعددة لإغلاق مراكز الدروس في أكثر من محافظة، إلا أن الطلاب نظموا العديد من المظاهرات رفضا لإغلاقها مع عدم وجود بديل في المدارس.

وفي تصريحات سابقة، قال أشرف الفضالي، خبير تربوي، إن ثلاثة مشتركين في جريمة الدروس الخصوصية، وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور الممول الرئيسي والطالب، لافتا إلى أن البيت المصري داخله فوبيا تسمى الدروس الخصوصية التي أتت بسبب فقدان الثقة في وزارة التربية التعليم، ولم تعد تملك إستراتيجية صالحة للتعليم على أرض الواقع حتى الآن.

وأوضح الفضالي أن التعليم في المدارس العامة أصبح حقل تجارب لكل وزير يأتي بإستراتيجية مختلفة دون علمه بالواقع، مستشهداً بوعود طارق شوقي، وزير التعليم الحالي بحكومة الانقلاب، بزيادة رواتب المعلم دون تنفيذ ما وعد إليه.

ومن جهته، أعلن محمد صلاح، مدرس بالمرحلة الثانوية في مادة اللغة الإنجليزية، عن تأكيد إعلانه بتحديد الدروس الخصوصية للتلاميذ مقابل 200 جنيه في 4 حصص على مدار الشهر قائلاً: "أعيش إزاى وأنا بقبض 1200 جنيه فى الشهر بخلاف مصاريف 630 جنيهاً علاج و950 جنيها إيجار الشقة و300 جنيه كهرباء و290 جنيها مياه وعندى ثلاثة أطفال في مراحل التعليم المختلفة، لو أنا استكفيت بمرتب الحكومة لن أعيش".

 

 

وكشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي، أن التعليم والصحة لم يستفيدا من وفورات ما سماه بالإصلاحات المالية في مصر.

وأشار التقرير إلى تراجع الإنفاق على التعليم في الموازنة العامة للدولة من 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016، إلى 2.5% في 2018، ومقرر له 2.2% في الموازنة الجديدة.

وعند مقارنة الإنفاق على التعليم والصحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، أو إجمالي المصروفات في الموازنة العامة للدولة، تبين انخفاضا مستمرا عاما بعد آخر منذ العام المالي 2014-2015 وحتى الآن، بالمخالفة للاستحقاقات الدستورية.

وانخفض الإنفاق على التعليم نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي من 3.8% عام 2014-2015، إلى 2.15% في العام المالي الحالي 2019-2020.

وينص دستور الانقلاب عام 2014 في المادة (19) المستمدة من دستور 2012 على أن "تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية".

كما تنص المادة (21) على أن "تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم الجامعي لا تقل عن 2% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية".

فيما انخفضت مصروفات قطاع التعليم نسبة إلى إجمالي المصروفات في الموازنة العامة للدولة من 12.58% عام 2014-2015، إلى 8.39% العام المالي الحالي.  

ويذهب معظم الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة إلى أجور وتعويضات العاملين، إذ تمثل الأجور نسبة 74% من الإنفاق على قطاع التعليم، ونسبة 49.1% من الإنفاق في قطاع الصحة في موازنة العام الحالي.

 

أضف تعليقك