• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

أكدت وكالة رويترز البريطانية، في تقرير لها قبل أسابيع، أن حكومة الانقلاب تريد البدء في إدارة شئون البلاد من عاصمة جديدة تقع في الصحراء، بدءا من منتصف عام 2020، لكن المشروع الذي تقدر تكلفته بحوالي 58 مليار دولار يكابد لجمع التمويل وللتغلب على تحديات أخرى بعد انسحاب مستثمرين من المشاركة فيه.

وأفاد موقع ميدل إيست آي البريطاني، بأن العسكر يعانون في سبيل جمع الأموال اللازمة لاستكمال بناء العاصمة الإدارية الجديدة في قلب الصحراء، والتغلب على التحديات الأخرى التي تواجهها بعد انسحاب مستثمرين من المشروع الذي تبلغ تكلفته 58 مليار دولار أميركي.

وذكر الموقع، في تقرير إخباري، أن العمال على عجلة من أمرهم لبناء المناطق المركزية في العاصمة الجديدة التي ستحل محل القاهرة التي تعاني من اختناقات مرورية وتمدد حضري عشوائي يحتضن أكثر من عشرين مليون نسمة في جنباته، إلا أنه لا يزال في مرحلة الإنشاءات الأولية ويعاني أزمات كبيرة تنذر بعدم اكتماله، مما يعيق تحقيق أحلام قائد الانقلاب في التباهي بالمشروع.

والأيام القليلة الماضية كشفت مصادر أن السيسي أبرم صفقة مع شركة عالمية بمليارات الدولارات لإنشاء خط سكة حديد بين العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر بطول 100 كيلومتر.

وأضافت المصادر أن المشروع يتكلف مائة مليار جنيه، وليس له جدوى اقتصادية؛ لأنه مصمم للمدن ذات الكثافة السكانية العالية، وبذلك ينضم لغيره من فناكيش السيسي التي خدع بها الشعب المصري.

والمونوريل" Monoril الذي ستعتمد عليه العاصمة الإدارية الجديدة، كأحد أهم وسائل المواصلات بها، هو قطار سريع، يعتمد على خط سكة حديد أحادي، مرتفع عن الأرض، وهذا ما يميزه عن مترو الأنفاق، ويعد وسيلة مواصلات سريعة تخدم المدن ذات الكثافة السكانية العالية، بأقل وقود وتكلفة ممكنة.

والمونوريل هو وسيلة نقل جماعي كثيفة أحادي السكة ويسير علي كمرة خرسانية معلقة، تبلغ السعة القصوى للمونوريل الحديث حوالى مليون راكب يوميا.

ويبدأ المونوريل من مدينة نصر بمحافظة القاهرة إلى العاصمة الإدارية الجديدة بطول 53 كم، ويبدأ مونوريل مدينة 6 أكتوبر من مدينة الجيزة إلى مدينة 6 أكتوبر بطول حوالى 42 كم، ويربط مونوريل العاصمة الإدارية مدينة القاهرة الجديدة ومدينة نصر مع خطوط مترو الأنفاق الثالث والرابع.

وكان الإعلام العالمي قد سلط الضوء على عاصمة الأغنياء التي يبنيها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الصحراء الشرقية، حيث أكدت الصحف أن السيسي لا يستهدف من وراء المشروع إلا تحقيق العظمة الذاتية والابتعاد بنظامه عن أي اضطرابات متوقعة أو هبة شعبية عليه، مؤكدًا أن المصريين هم من يدفع الثمن مع تزايد الأزمات الاقتصادية.

ولفتت صحيفة لوموند الفرنسية، وفق ما نقل عنها موقع الجزيرة، إلى أن عاصمة الأغنياء لا يظهر منها حاليًا إلا مسجد الفتاح العليم الذي أهدر فيه قائد الانقلاب عشرات الملايين للتباهي به، إلى جانب كاتدرائية ميلاد المسيح القبطية،  وبعض المباني القليلة ومساحات شاسعة فارغة.

وقال التقرير: إن مدينة السيسي مجرد مشروع للتباهي على صورة مصممة لعبد الفتاح السيسي، وإنه سراب بدأ بالتشكل ليصبح إرث السيسي الذي يتركه لبلده، لافتًا إلى أن يد الإمارات- الراعية المالية للعسكر والراعية لمؤتمر شرم الشيخ- ليست خفية في هذا المشروع، خاصة أن الرئيس التنفيذي لشركة إعمار العقارية محمد العبار- مطوّر برج خليفة ومستشار أمير دبي- كان من المفترض أن يكون صاحب هذا المشروع، إلا أن فسخ التفاهم الذي وقعه مع مصر أثار الشكوك حول مشروع يعتبر طَموحًا، لدرجة أنه لا يمكن أن يكون مجديًا ولا مربحًا.

وبعيدًا عن التراجع بعد تقاعس الإمارات، دعت حكومة الانقلاب الجيش- الذي هو المقاول الرئيسي لمشاريع السيسي الضخمة- إلى تنفيذ المشروع، ممثلا في شركة "العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية" المملوكة لوزارتي الدفاع والإسكان، وقد ضخت الوزارتان 10.7 مليار يورو لإطلاق المرحلة الأولى من المراحل الثلاث التي ستؤدي إلى بناء العاصمة الجديدة.

وأشار التقرير إلى أن مسألة جمع المال لتنفيذ المشروع حالت دونها صعوبات عديدة، من ضمنها عزوف الجهات الدولية المانحة بسبب وجود الجيش وعدم وجود ضمانات للتمويل، ومع ذلك تجري أعمال البناء بالفعل من قبل المقاولين المصريين تحت قيادة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وقالت مراسلة الصحيفة، إن القصر الرئاسي- الذي لا يمكن الوصول إليه لأسباب أمنية- ينبغي أن يكون منتهيا، إلا أن مباني المجمع الحكومي التي تشمل البرلمان وحوالي ثلاثين وزارة، باستثناء مباني الدفاع والداخلية التي بنيت خارج الولاية القضائية للمدينة، بدأت تتشكل ببطء.

ونبّهت إلى تأجيل نقل الموظفين الذي كان من المقرر إجراؤه في منتصف عام 2019 رسميًّا حتى نهاية عام 2020، حيث يقول المتحدث باسم الشركة خالد الحسيني: "نحن نعول على نقل 51 ألف موظف، وجميع الإدارات ستكون محوسبة، مما يتطلب مهارات. سيتم تحديد معايير النقل من قبل وزارة التخطيط".

ونتيجة لذلك، ترى المراسلة أن موظفي العاصمة الجديدة لن يستطيعوا الإقامة فيها، وبالتالي سيضطرون إلى السفر مسافات طويلة بالسيارة تزيد على ستين كم من وسط القاهرة إلى أعمالهم.

وكان مشروع عاصمة الأغنياء قد تلقى ضربة جديدة مع الإعلان عن تعثر 17 شركة وعجزها عن استكمال مشروعاتها، وهو ما أحدث زلزالًا في شركة العاصمة الإدارية التي لم تجد أمامها إلا نفي ذلك دون تقديم أي إثباتات على نفيها، وهو ما يضع العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي في ورطة.

ونشرت صحيفة "المال" تقريرًا قالت فيه، إن شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية تستعد لإخطار 17 شركة لم توجد في مواقع البناء حتى الآن رغم تسلمها الأراضي العام الماضي، لمعرفة الأسباب والسحب من الشركات المتقاعسة عن التنفيذ.

 

أضف تعليقك