• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانيتين

استنكر عدد من المنظمات الحقوقية تعامل حكومة الانقلاب مع ملف المحتجزين وأوضاع أماكن الاحتجاز، خلال فترة تفشي فيروس (كوفيد-19).

وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إنه منذ قرار وزارة الداخلية بتعليق الزيارة الممتد منذ 9 مارس الماضي في كافة السجون المصرية، انقطعت كافة سبل التواصل بين المحتجزين وأهاليهم ومحاميهم، دون السماح حتى بالمراسلة، أو التواصل تليفونيًا، وذلك بالمخالفة للمادة 38 من القانون 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون، هذا بالإضافة إلى متابعة قرارات تجديد الحبس الاحتياطي دون حضور المحتجزين أو إجراء التحقيق معهم، الأمر الذي يفاقم من العزلة المفروضة عليهم، ويضاعف القلق على حياة كافة المحتجزين وسلامتهم الصحية والجسدية، في ظل أوضاع احتجاز غير مناسبة تعزز من فرص انتشار المرض.

وأضافت المنظمات أنه في مطلع يونيو 2020، نشرت وزارة الداخلية مقطعًا مصورًا، تؤكد فيه اتخاذها إجراءات التعقيم والوقاية اللازمة لمواجهة انتشار الفيروس، وأشارت خلاله إلى وجود تجهيزات طبية ملائمة داخل قطاع السجون. هذه الاستعدادات الطبية التي لم نجد لها أثرا أو ذكرا في واقعة وفاة الشاب شادي حبش، وتامر شحات بمجمع سجون طرة، في مايو الماضي، بسبب تباطؤ، وفي أحيان أخرى امتناع إدارة السجن في توفير الرعاية الصحية اللازمة لكليهما. إذ يبدو أن إجراءات وزارة الداخلية بشأن الرعاية الصحية لم تكن جادة بما يكفي، على نحو تسبب مؤخرًا في وفاة موظف مدني بسجن طرة تحقيق جراء إصابته بفيروس كورونا، دون الإعلان عن اتخاذ أية إجراءات لضمان صحة المخالطين له من محتجزين أو عاملين بالسجن.

وأوضحت أنه في ظل تعتيم تام عن الأوضاع داخل أماكن الاحتجاز، ودون استجابة حقيقية من جانب وزارة الداخلية، تواترت الأنباء عن عدد من الإصابات والوفيات بين العاملين والمحتجزين، في سجن طره تحقيق وسجن عنبر الزراعة بمجمع سجون طرة، وقسم شرطة الحسينية بالشرقية، وقسم الشرطة العاشر من رمضان، وآخرين، وصل عددهم إلى 7 إصابات مؤكدة، و5 وفيات.

بينما تأكدت إصابة أحد المحتجزين بسجن برج العرب، بعد تعذر نقله لجلسة تجديد حبسه، حيث أمرت محكمة جنايات الإسكندرية بإخلاء سبيله بتدابير احترازية، وبسؤال محاميه عن سبب تعذر النقل، جاءت الإجابة أن المتهم بالمستشفى بسبب إصابته بفيروس كورونا. وعلى صعيد آخر استبعدت إدارة سجن وادي النطرون طبيب بمستشفى السجن، بعد إصابته بفيروس كورونا، دون اتخاذ أي إجراءات طبية بخصوص نزلاء السجن.

وأشارت إلى إضراب الناشط علاء عبد الفتاح المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، عن الطعام لأكثر من شهر، اعتراضًا على استمرار حبسه دون انعقاد جلسة قانونية لتجديد هذا الحبس، بالإضافة إلى حرمانه من الزيارة والمراسلات ومنع حصوله على المنظفات والمطهرات من خلال أسرته.

ولفت البيان إلى أنه منذ بداية الأزمة، تم تحريك عدد من الدعاوى القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بشأن تمكين المحتجزين من التواصل مع محاميهم وأسرهم بأي وسيلة، ومن بينهم الدعاوى المقامة من قبل النائب البرلماني السابق  زياد العليمي، والناشط الحقوقي علاء عبد الفتاح، اللذان لم يتم الفصل فيهما حتى الآن. هذا بالإضافة إلى عدد من الشكاوى والطلبات تلقاها النائب العام، ومنها عريضة برقم 22668 بخصوص إتباع بروتوكول وزارة الصحة وإجراء مسحات للمخالطين للموظف المتوفى في سجن طره تحقيق متأثرًا بالإصابة بفيروس كورونا. فضلًا عن الطلب رقم 23762 لسنة 2020، المقدم من ذوي الناشط السياسي المحتجز أحمد دومة – سجن طرة تحقيق –  بالسماح بإجراء مسحة (PCR) له،  وإجراء التحاليل اللازمة له على نفقة الأسرة.

وطالبت المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان كلا من النائب العام، ووزير داخلية السيسي، أولًا بالإفصاح عن أعداد وأماكن تواجد المصابين بفيروس كورونا من العاملين والمحتجزين بالسجون وأقسام الشرطة، وتطورات حالتهم الصحية، والإعلان عن أسمائهم بالحروف الأولى مع ذكر أماكن الاحتجاز، بالإضافة لإبلاغ الأهل والمحامين بها، مؤكدة ضرورة إعلان وزارة الداخلية الإجراءات المتبعة في التعامل مع أماكن الاحتجاز الثابت انتشار العدوى بها، بما في ذلك خطوات إجراء المسحات للمخالطين من السجناء والموظفين، وتوفير أماكن للعزل. وأخيرًا تجدد المنظمات الموقعة مطلبها المستمر منذ بداية الأزمة بتمكين جميع المسجونين من التواصل مع ذويهم بأي من الطرق التي يقرها القانون، مثل المراسلات والمكالمات، فضلاً عن مطلبها بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا فورًا، خاصة في ظل وجود بدائل قانونية لحبسهم، مثل إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه وفق المادة  201 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي يمكن الاحتكام لها تجنبًا لوقوع كارثة محققة حال تفشي الوباء في السجون المصرية.

المنظمات الموقعة:

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز النديم

مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مبادرة الحرية

كوميتي فور چستس

مركز بلادي للحقوق والحريات

أضف تعليقك