• الصلاة القادمة

    الظهر 19:35

 
news Image
منذ ثانية واحدة

كشفت مصادر قضائية مصرية أن الادعاء العام الإيطالي أبلغ سلطات الانقلاب بأنه حصل على معلومات جديدة من مصادر لم يسمها، في يخص قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني التي أوشكت التحقيقات فيها على إكمال خمس سنوات من دون كشف نظام الانقلاب عن هوية الجناة الحقيقيين، لافتة إلى أن ذكر أنها عناصر استخباراتية وأمنية سابقة، قدمت شهادات تفيد بأنّ ريجيني كان معتقلاً بعد اختطافه في أحد مقار الأمن الوطني التابعة لوزارة الداخلية.

وأوضحت المصادر وفق صحيفة العربي الجديد أنّ روما لم تكشف عن أي معلومات إضافية في هذا الشأن، وقالت إنها قد تبلّغ المصريين بالمزيد خلال الاجتماع المقبل المقرر عقده في العاصمة الإيطالية روما لاستكشاف فرصة أخيرة للتعاون بين السلطات القضائية في البلدين.

وذكرت المصادر أن فريق النيابة المصرية القائم على القضية، يشكك بشدة في جدية المعلومات التي تدعي روما امتلاكها هذه المرة بسبب عدم وضوح مصدرها، وعدم وجود أدلة في أي أوراق مصرية على تواجد ريجيني في مبنى تابع للأمن الوطني تحديداً، وكذلك لعدم الإفصاح عن تاريخ الواقعة المبلّغ عنها.

ورجحت المصادر أن تكون هذه المعلومات محاولة جديدة من روما لانتزاع معلومات أكثر من المعنيين في القاهرة أو من الأشخاص الذين اطلعوا على تفاصيل الأيام الأخيرة من حياة ريجيني لتحفيزهم على الإفصاح عما لديهم من معطيات، لا سيما مع تلويح الادعاء الإيطالي بقرب تحريك دعوى اتهام غيابية بحق خمسة ضباط من الداخلية المصرية تؤكد المعلومات ضلوعهم في مراقبة ريجيني وتتبعه واعتقاله قبل اختفائه تماماً ومقتله واكتشاف جثته.

وأكدت المصادر أنّ التلويح بتحريك الدعوى الغيابية لم يغيّر حتى الآن الاستراتيجية المصرية الثابتة في التعامل مع القضية، قائلةً إنّ فريق النيابة المختص لم يتلق أي تعليمات بتغيير اتجاهات التحقيق أو التعاون القضائي، لكن في حالة تحريك الدعوى لن يكون هناك بد من الرد قضائياً بالطرق التي رسمها القانون الدولي.

ويعكف فريق من وزارة العدل وهيئة قضايا الدولة والنيابة العامة على دراسة احتمالات قبول الدعوى وتقديم مذكرات للقضاء الإيطالي لرفضها، لا سيما أنه من المرجح إقامتها في مواجهة السفارة المصرية بروما.

وحول الضباط المصريين الثلاثة الآخرين غير الخمسة المشتبه فيهم، والذين طلبت روما معلومات عنهم الشهر الماضي، قالت المصادر إنّ مصر لم تقدم أي بيانات عنهم لأن الداخلية أكدت في خطاب رسمي عدم وجود معلومات لديها عن الأفعال الوارد ذكرها في مذكرة الاستفسار الإيطالية، وبالتالي فقد تم غلق باب آخر للبحث عن المعلومات من طرف روما.

وكان الضباط الثلاثة يعملون بالأمن الوطني في الجيزة والقاهرة خلال فترة دراسة ريجيني في الجامعة الأميركية في مصر. وكان أحدهم قد تواصل مع بعض زملاء ريجيني فور قدومه للتعرف على طبيعة دراساته، فيما أجرى ثانيهم اتصالات هاتفية مع نقيب الباعة الجائلين محمد عبدالله، الذي اعترف من قبل وتفاخر بأنه سلم ريجيني للأمن المصري بعدما تشكك في عمله لحساب جهة أجنبية، وذلك في مرحلة مبكرة تسبق مقتله بنحو عام كامل.

أما الضابط الثالث، فكان قد كتب تقريراً عن نشاط ريجيني بمعلومات استقاها من مصادر وصفها بالسرية. واعتمد شرطيون آخرون راقبوا الطالب الإيطالي لاحقاً على هذا التقرير الذي تضمن الكثير من الوقائع التي تؤكد روما أنها غير سليمة وغير متسقة مع نشاط ريجيني الدراسي وكانت تهدف بشكل أساسي إلى التحريض عليه وعمل قضية من لا شيء. وهي طريقة قال المحققون الإيطاليون في أحد تقاريرهم إنها معتادة في الأجهزة الأمنية بالدول البوليسية وغير الديمقراطية.

أضف تعليقك