• الصلاة القادمة

    الفجر 11:45

 
news Image
Mar 02 21 at 10:57 PM

يستعد برلمان السيسي لمناقشة تعديلات قانون "مكافحة الإرهاب" الذي يتضمن حظر تأجير الشقق السكنية بدون إخطار وزارة الداخلية خلال 24 ساعة فقط من إبرام العقد، كما يعاقب بمصادرة العقارات وما في حكمها من تتم إدانته في جريمة توصف بالإرهابية، وتعطي التعديلات للنيابة العامة سلطة غلق أي مكان جرى استعماله أو حتى خطط لاستعماله من قبل أي كيان أو شخص يجري اتهامه بتهم الإرهاب".

وتأتي التعديلات لتثير المزيد من الاعتراض من جانب المنظمات الحقوقية بسبب تهديدها كل الملكيات الخاصة، إضافة إلى المواد التي اشتمل عليها التعديل الأول في العام 2015 والتي اعتبرها المجلس القومي لحقوق الإنسان، التابع للانقلاب، انتهاكا للدستور ولحقوق الإنسان.

وقال أحمد جاد، عضو لجنة المحليات ببرلمان 2012، إن التعديلات الجديدة تهدف إلى تضخيم دور وزارة الداخلية في حكومة السيسي، من خلال منحها المزيد من الصلاحيات لقمع المواطنين.

وأضاف أن وزارة الداخلية بحكومة السيسي كانت تمارس هذه الضبطية على الشقق المفروشة والآن منح التعديل لأقسام الشرطة بسط سيطرتها على كل الوحدات المؤجرة، في إطار تضخيم الدور الأمني في أمور تختص بالمدنيين، موضحًا أن التعديل منح النيابة اختصاص المحكمة في إغلاق مقار ووحدات سكنية أو مصادرتها تحت بند الإرهاب، وتوسيع صلاحيات النيابة التي أصبحت ألعوبة بيد السلطة التنفيذية يعد إمعانا في قمع المواطنين وإرهابهم.

وأشار "جاد" إلى أن السيسي يسعى إلى وضع البلد كلها تحت السيطرة وتشغيل المواطنين مخبرين أمنيين على بعضهم، وهو ما يفتح الباب أمام تنامي ظاهرة البلاغات الكيدية ما يهدد السلم الاجتماعي.

من جانبه قال المستشار محمد سليمان رئيس محكمة سوهاج الأسبق، إن مفهوم الإرهاب مصطلح فضفاض يستخدمه السيسي ونظامه ضد المعارضين، في ظل غياب منظومة العدالة وتسييس القضاء والنيابة العامة، حيث لم يعد هناك معيار قانوني واضح وثابت أو قاعدة عامة مجردة لمفهوم مصطلح الإرهاب.

وأضاف سليمان، أن تعديلات قانون الإرهاب تصيب الملكية الخاصة في مقتل وتعرضها للمصادرة لمجرد أن من يسكنها أطلق عليه مصطلح الإرهاب لمعارضته الانقلاب العسكري، مضيفا أن برلمان الانقلاب يناقش عددا من القوانين التي تعبر عن نظرة أمنية ضيقة جدا.

وأوضح أن التعديل الجديد يتعارض مع الدستور؛ لأنه اعتداء صارخ على الملكية الخاصة، فإخطار قسم الشرطة بصورة من عقد الإيجار أو الكشف عن شخصية المستأجر لا يحدث في أي دولة. لافتا إلى أن التعديل اعتداء على الحياة الخاصة للمواطنين بتسريب بياناتهم المثبتة في عقد الإيجار، كما أنه تهديد للأمن والسلام الاجتماعي لأنه ينظر إلى المحجبة والمنتقبة والشخص الملتحي بنظرة ريبة وشك في اعتداء صارخ على الثوابت الدينية وازدراء للإسلام، وهذا الأمر لا يحدث إلا في مصر تقريبا.

بدوره قال الباحث القانوني حسين عمار إن سلطة السيسي لا تكتفي بممارسة الانتهاكات بل تمرست في محاولة شرعنة كافة الانتهاكات غير القانونية التي تسعى بواسطتها إلى حماية نفسها وفرض المزيد من المراقبة على المواطنين.

 وأوضح أنه من الناحية الواقعية تقوم حكومة السيسي بمراقبة كل عمليات تأجير العقارات في مصر من خلال مجموعة من المخبرين في كل شارع وحارة، والآن تبحث سلطات الانقلاب على شرعنة هذه الانتهاكات غير الدستورية.

وأوضح أن المواطن المصري هو الذي يتحمل فشل وفساد سلطات الانقلاب في عدم تمكينه من حقه في توفير سكن مناسب أو إصدار تراخيص بالبناء، لافتا إلى أن السيسي يصدر تشريعات ويطبقها بأثر رجعي لجباية المزيد من الأموال من جيوب المصريين وكان المواطن أصبح العدو الرئيسي للسلطة وهذا أمر غير موجود في أعتى الديكتاتوريات في العالم.                 

أضف تعليقك