• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
Apr 20 22 at 06:17 PM

قدمت نجلة المصور الصحفي المعتقل حمدي الزعيم، ميرنا، التماسًا إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان، وطالبته فيه بالتدخل للإفراج عن والدها الذي أكمل أكثر من خمس سنوات بين حبس احتياطي وإجراءات احترازية من قضية لأخرى.

وأشارت، إلى أنّ والدها يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وضعف شديد في النظر، وهو “العائل الوحيد” للأسرة.

حمدي الزعيم ليس وحده، إذ يعاني الصحفيون أوضاعاً مزرية في السجون المصرية، والكثيرون منهم يتعرضون لإهمال طبي متعمد يمثل خطورة شديدة على حياتهم، الكاتب الصحفي عامر عبد المنعم (59 عاماً) يعاني من مرض السكري منذ 15 عاماً، ويحتاج إلى جرعات الإنسولين دورياً، لكن إدارة سجن المزرعة في مجمع طرة، جنوب القاهرة، تمنعه من الحصول على قائمة من الأدوية التي يحتاجها، وقد خضع لعمليتين جراحتين في عينيه قبل اعتقاله.

وبسبب ظروف حبسه وعدم حصوله على الرعاية الصحية اللازمة أصيب في شهر رمضان الماضي بالتهاب فيروسي شديد، وعرض حينها على طبيب السجن من دون أن تتحسن حالته، وهو محبوس احتياطياً منذ ما يقارب عاماً ونصف عام بتهمة “نشر أخبار كاذبة”.

ويعاني الباحث والصحفي المصري أحمد أبوزيد الطنوبي، المحكوم عليه بالسجن عشرة أعوام أمام محكمة عسكرية بتهمة “نشر أخبار وأسرار عسكرية”، إهمالاً طبياً جسيماً، وهو مهدد بفقد بصره في محبسه، إذ يحتاج بشدة إلى إجراء عملية المياه الزرقاء (غلوكوما).

ولا تختلف حال الصحفي في قناة الجزيرة هشام عبد العزيز الذي يعاني من ارتفاع شديد في ضغط العين ومن تكلس شديد في عظمة الركاب في الأذن الوسطى، وهو مهدد بفقد السمع والبصر في حال استمرار احتجازه في هذه الظروف، وفق ما حذرت أسرته ومحاميه.

ويعاني الصحفي أحمد سبيع من مشاكل في العمود الفقري والتهاب حاد في الأعصاب والرقبة، وتزداد حالته سوءاً جراء عدم تعرضه لأشعة الشمس وحرمانه من التريض.

الكاتب الصحفي توفيق غانم يعاني أيضاً من مرض السكري والتهاب الأعصاب في ساقيه وركبته ومشاكل أسفل ظهره وتضخم في البروستاتا الذي يتطلب علاجاً متخصصاً مستمراً في منشأة طبية مجهزة.

هؤلاء وغيرهم يعانون إهمالاً طبيًا في السجون المصرية يشكل خطراً شديداً على حياتهم، وقد يعيد سيناريو ما حدث مع الكاتب الصحافي محمد منير الذي توفي في يوليو عام 2020، نتيجة الإهمال الطبي الجسيم في السجن، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا، بعد أيام من إطلاق سراحه.

وتأتي معاناة الصحفيين في سجون السيسي وسط تحركات نقابية على المستوى الفردي من قبل بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، في محاولاتهم الضغط من أجل إخلاء سبيل زملائهم المحبوسين احتياطياً ممن لم تصدر بحقهم أحكام قضائية.

ووفقاً للتقرير الأخير الصادر عن “المرصد العربي لحرية الإعلام” هناك 66 صحفيًا نقابيًا وغير نقابي في السجون المصرية، ويقضي بعضهم أحكاماً بالسجن تصل إلى المؤبد، بينما غالبيتهم في حبس احتياطي على ذمة اتهامات ولم يحالوا إلى المحاكم، وقضى غالبية هؤلاء الفترات القصوى للحبس الاحتياطي التي ينص عليها القانون “سنتان” من دون إخلاء سبيلهم.

أضف تعليقك