• الصلاة القادمة

    العصر 13:46

 
news Image
Nov 10 23 at 11:36 PM

أصدر أكثر من 100 عالم وداعية من العالم الإسلامي، بينهم الشيخ محمد الحسن الددو، ورئيس هيئة علماء فلسطين بغزة مروان أبو راس، بيانا حول العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، تحت عنوان “نداء الأقصى وغزة”.

وشدد البيان تأكيده تأييد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في تصديها لعدوان الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن ما تقوم به “لدفع عدوان المعتدين على المسجد الأقصى وعلى كل شعبنا في فلسطين، هو جهاد مقدّس وهو ذروة سنام الإسلام”.

ودعا البيان إلى “فتح حدودها لعبور النفير العام، ودخول المجاهدين، وإغاثة المحتاجين، وخاصة معبر رفح؛ فهو شريان الحياة ولا يجوز بأي شكل من الأشكال إغلاقه في وجه هؤلاء النافرين في سبيل الله”.

وشدد البيان على أن “إغلاق الحدود والمعابر خيانة لله ورسوله”.

وحول ما إذا كان وصف المدنيين ينطبق على المستوطنين في الأراضي المحتلة، أوضح البيان أن صفة المحتل والمدني لا تجتمع في شخص واحد، مشيرا إلى أن “كل مغتصب للأراضي الفلسطينية، محتل لديارها، منتسب للكيان المجرم، فهو معتد محارب”.

 

وهذا نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء الأقصى وغزة

قال تعالى؛ (إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُوْلَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ) ( البقرة – 159).

انطلاقا من هذا التكليف الرباني، وتنفيذا للمسؤولية الشرعية، وصدعا بالحق، وجهادا بالكلمة، يعلن علماء الأمة ونخبها وهيئاتها وشخصياتها العامة وجماهيرها الواسعة في كل الأقطار والهيئات والروابط، تأكيدهم الثوابت الشرعية التالية:

أولا: تأييد المقاومة

إن ما تقوم به المقاومة في قطاع غزة لدفع عدوان المعتدين على المسجد الأقصى وعلى كل شعبنا في فلسطين، هو جهاد مقدّس وهو ذروة سنام الإسلام.

ثانيا: الموالاة

نعلن أننا موالون للمقاومة الفلسطينية الباسلة، وهم منا ونحن منهم، نوالي من والاهم ونعادي من عاداهم، وإن كل من والى اليهود والنصارى وظاهرهم على المسلمين، فهو مرتدّ عن الإسلام، وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (النساء – 51).

ثالثا: أرض فلسطين وقف لا يجوز التنازل عن شبر منها

وتحرير المسجد الأقصى والعناية به عقيدة من عقائد الإسلام وشريعة من شرائع الله، وإن فلسطين كلها وقف إسلامي إلى يوم القيامة، وإجماع الأمة منعقد على حرمة التنازل عن أي جزء من فلسطين بيعا أو عطاء لكافر، على أي وجه من الوجوه، أو تحت أي ظرف من الظروف، وإن البيع أو التنازل عن أي جزء منها لا يٌلزم المسلمين، سواء كان المتصرف من سكّان فلسطين أو ذا سلطة، فتصرفه مردود عليه ولا يمضي على الأمّة في شيء.

رابعا: التقاعس عن نصرة غزة فرار من الزحف

من المجمع عليه أن كل بلد من بلاد المسلمين إذا داهمهم العدو، وجب القتال، وتعين على جميع أفراد السكان في هذا البلد، وأصبح فرض عين في حقهم لا يستشار فيه أحد، ولا يؤخذ برأيه، فمن تولّى عنه أو تركه فهو فارُّ من الزحف، كما أن المتولي يوم الزحف يتحمل وزره بقدر ما يتسبب فيه توليه وتخليه من أضرار وأخطار.

قال تعالى: (وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16))، وأنهم إذا عجزوا عن رد العدو، فقد تعين الجهاد ووجب على دول الطوق التي تلي فلسطين.

خامسا: جهاد المحتلين جهاد دفع متعين على المسلمين

عدوان اليهود على القدس والأقصى وفلسطين يستدعي أن يقوم المسلمون بجهاد الدفع؛ لأن العدو قد اعتدى على الدين والعرض والأرض والنفس والروح والمال، وواحدة منها كافية لوجوب النفرة والجهاد على كل مستطيع. وعليه؛ فإنه يجب على جميع المسلمين القادرين، النفير العام؛ نصرة لإخوانهم في غزة، وعملا لتحرير المسجد الأقصى المبارك.

سادسا: إغلاق الحدود والمعابر خيانة لله ولرسوله

يتعين على دول الطوق أن تفتح حدودها لعبور النفير العام، ودخول المجاهدين، وإغاثة المحتاجين، وخاصة معبر رفح؛ فهو شريان الحياة، ولا يجوز بأي شكل من الأشكال إغلاقه في وجه هؤلاء النافرين في سبيل الله، وإن إغلاقه خيانة لله ورسوله وللمؤمنين، ومن يمت من أهل غزة دون إسعافه، يعتبر مغلق المعبر ومانع المساعدة متسببا في الموت بطريق الترك، وهذا سبب من أسباب الضمان المتفق عليها، فمن المتفق عليه أن ترك تخليص مستهلك من نفس أو مال موجب للضمان، حيث يضمن المغلقون للمعابر الخسائر في الأرواح والأملاك والأجساد التي تعرض لها أهل غزة بسبب هذا الإغلاق.

وهذه جريمة قتل سيُسأل عنها أمام الله سبحانه، وقيام جيش ما، أو دولة أو أي جهاز أمني بإغلاقها يعتبر حراسة للعدو وتمكينا له من رقاب المسلمين، وتقوية له على إخوة الدين، وهو موالاة واضحة للكافرين.

سابعا: اتساع رقعة المعركة في العالم

إذا لم يرتدع العدو ويتوقف فورا عن عدوانه، فإن ذلك يُعد إمعانا في الاعتداء؛ ما قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع واتساع رقعة المعركة.

ثامنا: لا تجتمع صفة المحتل والمدني في شخص واحد

كل مغتصب للأراضي الفلسطينية، محتل لديارها، منتسب للكيان المجرم، فهو معتد محارب، وليس مدنيا مسالما، أيا كان جنسه أو وصفه.

تاسعا: النفير العام

وجوب النفير العام على جمهور المسلمين كل بما يستطيعه، والاشتباك مع العدو بكل الوسائل المتاحة، أو النفير إلى سفارات العدو وداعميه للاحتجاج.

عاشرا: المقاطعة

وجوب مقاطعة منتجات وبضائع الكيان المجرم وكل الشركات والمصانع والدول الداعمة له، وحرمة الشراء منهم أو التعامل معهم؛ كصورة من صور الجهاد الاقتصادي.

الحادي عشر: اتفاقيات السلام والتطبيع والمعاهدات الدولية باطلة

كل اتفاقيات السلام والتطبيع التي عقدت مع الكيان قبل هذا الاعتداء على غزة، بما في ذلك الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، باطلة شرعا لا اعتبار لها، فقد ورد في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بهَا أَدْنَاهُمْ، فمَن أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعليه لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه يَومَ القِيَامَةِ عَدْلٌ، وَلَا صَرْفٌ”. وعليه فإن أي اعتداء على أي مسلم من طرف معاهد أو ذمي ينقض عهده، وذلك محل إجماع من علماء المسلمين.

أضف تعليقك