• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

يبدو أن السلام الدافئ الذي دعا اليه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مع الكيان الصهيوني بدء يظهر جليا في الآونة الأخيرة، خاصة وأن السيسي لا يمانع من وجود أوجة العلاقات بين مصر والكيان الصهيوني وفي كافة المجالات وخاصة المجال العسكري.

اليوم بدء وزير خارجية السيسي أولي زيارة النظام الي الكيان الصهيوني في خطوة اعتبره البعض دليلا قويا علي ارتماء دولة العسكر في أحضان الدولة المزعومة، بعد مرحلة من القطيعة إبان ثورة ال25 من يناير، الذي طالبت بقطع العلاقات مع الكيان الغاصب، في ظل المجازر والحصار الذي ترتكبه ضد الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة.

ولم تكن زيارة وزير الخارجية اليوم الأحد الي الكيان الصهيوني أولي أوجه توطيد العلاقات، فقد بدأها السيسي بالاحتفال بيوم النكبة الذي اعتبره قائد الانقلاب في حديث له " يوم الاستقلال" كما يسمونه في دولة الكيان، ولاقي ترحيبا كبير داخل الأوساط في إسرائيل، بالإضافة الي التنسيق التام في المجال العسكري، وخاصة الأوضاع في سيناء،، بالإضافة الى تصويت مصر لصالح إسرائيل في المحفل ألأممي للمرة الأولي في التاريخ وانفرادها بدعم الكيان الصهيوني رغم امتناع الدول العربية عن المشاركة في المشهد الهزلي ورفض قطر التصويت رغم أنه يصب بالأساس في صالحها باعتبارها مرشحة ضمن لائحة الـ6 لشغل عضوية اللجنة، سبقه تصويت عبري لصالح عضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن قبل أيام.

 كما بلغت قمة التعاون في مشاركة الاحتلال عبر طائرته بدون طيار- في الكشف عن موقع الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء، في سيناريو فاضح لحجم التنسيق الأمني واللوجيستي غير المسبوق بين الانقلاب والاحتلال.

ولم يكن التعاون عسكريا وأمنيا فقط، بل تخطي كل الخطوط الحمراء، بالتزامن مع انتفاضة السكاكين في عموم فلسطين المحتلة، والتي أيدت دولة السيسي، إجراءات الكيان الصهيوني القمعية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة؛ لتتوالي التبريرات الفاشلة من خارجية دولة مغتصبه للشرعية.

تلك الزيارة أعتبرها البعض مخزية خاصة بعد توطيد تركيا علاقتها مع الكيان الصهيوني، حيث يعتبر التوطيد مع تركيا أحد أسباب زيارة سامح شكري الي الكيان الصهيوني في ظل القطيعة بين الانقلاب وتركيا عقب انقلاب ال3 من يوليو، وهجوم تركيا المستمر علي النظام الفاشي في مصر، كل هذا  جعل من هذه الزيارة اهتمام للسيسي، للاستفسار عن دور العلاقة الجديدة للكيان الصهيوني مع تركيا.

حالة من الغليان يشهدها الشارع في مصر حاليا، بعد بيان وزارة الخارجية الذي أكد أن الزيارة تمت لبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية والترتيب لمؤتمر باريس القادم؛ بشان السلام بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني، حيث شن النشطاء وعدد من الحقوقيين تلك الزيارة، واعتبروها مخزية وارتماء جديد لأحضان إسرائيل، في مقابل أن يكتسب السيسي شرعية زائفة ، ولمطالبة الكيان الصهيوني بتدعيم موقف السيسي خارجيا في مقابل توطيد العلاقة أكثر من ذلك.

أضف تعليقك