• الصلاة القادمة

    الظهر 11:01

 
news Image
منذ ثانية واحدة

اتهمت تركيا رسميًا، اليوم السبت، زعيم منظمة الكيان الموازي فتح الله غولن، بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وضد المؤسسات التركية المنتخبة، وذلك بإيعاز من الولايات المتحدة الأميركية، ووكالة الاستخبارات المركزية "CIA".

وقبِلت محكمة الجزاء الرابعة في العاصمة التركية أنقرة، أمس الجمعة، بحسب الأناضول، لائحة الاتهام الموجهة ضد منظمة الكيان الموازي بزعامة "فتح الله غولن"، وورد في اللائحة، التي أعدتها النيابة العامة بحق 73 مشتبهًا بينهم "غولن"، أن "عملاء من CIA يعملون على التغلغل داخل دول مختلفة حول العالم، وجمع معلومات استخباراتية تحت ستار مدارس تابعة للمنظمة الإرهابية في تلك الدول".

وأكّدت اللائحة أن "فتح الله غولن لا يمكنه البقاء في ولاية بنسلفانيا، دون رعاية من أميركا"، مشيرة أن الأخيرة "لا تسمح لزعيم المنظمة بالبقاء داخل أراضيها، إذا لم تكن لديها مصالح وراء ذلك".

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، (غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998)، قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال محاولة الإنقلاب الفاشلة الأخيرة.

الخداع باسم الدين

وذكرت أن "المنظمة الإرهابية (الكيان الموازي) تقوم بجمع أموال من المواطنين في تركيا عبر خداعهم باسم الله والدين، ثم تتبرع بتلك الأموال لدعم الكنائس، والانتخابات الرئاسية، وانتخابات مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأميركية".

وأشارت اللائحة إلى "امتلاك المنظمة الإرهابية آلاف القضاة والمدعين العامين داخل السلك القضائي التركي، لاتخاذ قرارات مخالفة للقانون عند الحاجة، واستغلال السلطة العامة للدولة لتحقيق منافع شخصية، وعرقلة القرارات التي تستهدفها بشكل مباشر".

وحمّلت لائحة الاتهام، كل الحكومات السابقة، والمعارضة، والجماعات الدينية الأخرى، والمؤسسات العامة، ومنظمات المجتمع المدني، والجامعات، والجيش، وكل فئات المجتمع، مسؤولية نمو منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، وتغلغلهم في الدولة.

وجاء في اللائحة، أن "فتح الله غولن، وجماعته، قاموا بمحاولة انقلابية حقيقية، للسيطرة على الدولة التركية، بهدف إدارتها من خلف الستار، عبر استخدام السلاح".

ولفتت اللائحة أن إفادات الشهود أثبتت أن منظمة "فتح الله غولن/ الكيان الموازي"، لها صلات برؤساء اللوبي الأرميني، واليهودي، و المحفل الماسوني، وأن "غولن" تبادل الهدايا معهم.

تنصت بشكل غير قانوني

وبيّنت اللائحة أن الكيان الموازي تنصت بشكل غير قانوني (من خلال عناصره المتغلغلين في السلك الأمني)، على كبار المسؤولين الحكوميين، حيث استخدموا رمز "ديكان" لرئيس الجمهورية الحادي عشر، عبدالله غل، ورمز "مكير" لوزير الداخلية الأسبق، بشير أطلاي، ورمز "دورصون" لوزير الداخلية السابق، إدريس نعيم شاهين، ورمز "أوزان" لرئيس الوزراء خلال تلك الفترة، رجب طيب أردوغان.

وأوضحت اللائحة أن "هيكلية جماعة غولن في تركيا، هي نموذج جديد للوصاية، تفرضها على الشعب والدولة عبر كيان موازٍ"، مشيرة أن "المنظمة فعلت كل الإجراءات غير القانونية من خلال امتدادها في الشرطة، والقضاء، وضمن المدعين العامين في المحاكم الخاصة".

وذكرت أن "فتح الله غولن" بات يدير بشكل فعلي تنظيم الكيان الموازي، الذي أصبح لجماعته سيادة خاصة دون شروط في الكيان الذي تم تنظيمه بشكل أفقي داخل الدولة، مبيناً أن منظمة "غولن" لم تترك منظمات المجتمع المدني بحالها، بل حولتهم إلى مؤسسات مرتبطة بها لخدمتها، حيث تمكنوا عبر تغلغلهم في صفوف السلك القضائي، والجيش، والأمن، والوزارات، ليتحولوا إلى سلطة إنفاذ القانون تحت إشراف المنظمة.

وأشارت أن "فتح الله غولن" أسّس علاقة صداقة مع رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية آنذاك، مورتون أبراموفيتش، وأجرى لقاءات معه مابين الأعوام 1983-1990، ورئيس رابطة مكافحة التشهير اليهودية أبراهام فوكسمان، وأجرى لقاءات أيضا مع بابا الكنيسة الكاثوليكية، يوحنا بولس الثاني.

وكشفت لائحة الإدعاء، أن "غولن وجماعته يتحكمون بثروة في تركيا والعالم تُقدر بـ 150 مليار دولار، حيث تضم تلك الثروة بنوكاً، وجامعات، ومدارس، ودور سكن للطلبة، ومعاهد للدروس الخاصة، ومؤسسات إعلامية، ومطابع، ودور نشر، وشركات شحن، وشركات أخرى".

هذا ومن المقرر أن تبدأ الجلسة الأولى للمحاكمة في إطار هذه القضية، في 22 نوفمبر المقبل.

الانقلاب التركي

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة 15 يوليو، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

أضف تعليقك