• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

صعدت أسعار النفط بما يصل إلى 3.5 بالمئة أمس مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من عامين مع تعزيز ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلطته من خلال حملة لمكافحة الفساد، ولقيت سوق النفط دعما أيضا من بيانات أظهرت تراجعا في عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل في الولايات المتحدة ومزيدا من الانحسار في وفرة المعروض.

واتسع أمس نطاق حملة الاعتقالات الجماعية في السعودية، التي شملت أفرادا من العائلة الحاكمة ووزراء ورجال أعمال.

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 2.20 دولار أو 3.5 بالمئة لتبلغ عند التسوية 64.27 دولار للبرميل، وأغلقت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 1.71 دولار أو 3 بالمئة إلى 57.35 دولار للبرميل، وهذه هي أعلى مستويات للخامين القياسيين منذ أوائل يوليو 2015.

وكانت حكومة الانقلاب توقعت أن يبلغ متوسط سعر البرميل 55 دولارا، عند متوسط سعر دولار 16 جنيها في موازنة العام المالي الحالي، والأن ستعاني الموازنة من ضربة مزدوجة من ارتفاع أسعار النفط، واستقرار الدولار فوق حاجز  17.7 جنيها منذ بداية العام المالي.

وأدى تعويم الجنيه إلى زيادة المصروفات بموازنة 2017/2016 بأكثر من 100 مليار جنيه عن المستهدف، وفق ما ذكرته ثلاثة مصادر حكومية مطلعة لرويترز.                                                         

 وهذا بالإضافة إلى تزايد عجز الميزان التجاري، فواردات البترول هي السبب الرئيسي في العجز، وعلى الرغم من صادرات مصر النفطية إلا أننا دولة "مستورد صافي" للنفط، أي أن قيمة الواردات أكثر من الصادرات.

وقد انخفضت قيمة الواردات البترولية من 13.2 مليار دولار في 2013/ 2014 إلى 12.4 مليار دولار في 2014/ 2015، ثم إلى 9.3 مليار دولار في 2015/ 2016، قبل أن ترتفع إلى 11.2 مليار دولار في 2016/ 2017.

ونلاحظ تأثر الواردات بانخفاض سعر البرميل من فوق 100 دولار في منتصف 2014، إلى حوالي 30 دولار في عام 2015/ 2016، ثم تعافيه التدريجي الذي بدأ منذ العام المالي الماضي 2016/ 2017.

ورغم الزيادات المتكررة في أسعار الوقود، إلا أن فاتورة دعم المواد البترولية ارتفعت بنهاية العام المالي الماضي بنسبة 140% لتبلغ 122.4 مليار جنيه، مقابل 51 مليار جنيه خلال العام المالي 2015-2016. وحددت موازنة العام المالي الجاري 2017-2018 قيمة دعم الوقود بمبلغ 110.14 مليار جنيه، وهذا ناتج عن ارتفاع سعر البرميل وارتفاع سعر صرف الدولار.

ورغم التسريبات بأن صندوق النقد تفهم صعوبة الاستمرار في إجراءات التقشف في عام انتخابات مهزلة الرئاسة، إلا أن ضغط الأسعار الحالي ربما يُعجل برفع جديد لأسعار الوقود للحفاظ على الانضباط المالي.

وتكشف وثائق الصندوق أن دعم الوقود في موازنة العام المالي المقبل سينخفض بنحو 56.4%، مقارنة بالعام الجاري، وهو ما يعني رفع مؤكد للأسعار، ولكن بعض الخبراء يفضلون أن يتم هذا التخفيض على مراحل، لا مرحلة واحدة في يوليو 2018.

أضف تعليقك