• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، معروف بعلاقته الواسعة مع الأمريكيين والصهاينة، اتهم عام ٢٠٠٠ بالتجسس لصالح الولايات المتحدة فى مصر، ولكن تمت تبرأته بعد ضغوط أمريكية، شارك قبل أيام فى ندوة بجامعة تل أبيب، المقامة على أراضي قرية الشيخ مونس الفلسطينية المهجرة، تلبية لدعوة مشبوهة من مركز “موشيه ديان” لدراسات الشرق الأوسط” لإلقاء محاضرة بشأن ثورات الربيع العربى، فى إطار جلسات يتم عقدها تحت عنوان الاضطرابات السياسية فى مصر، نظرة جديدة على التاريخ، حول تاريخ الثورات منذ عام 1919 وحتى الآن.

وقال سعد الدين إبراهيم: فى محاضرته التى حملت عنوان “دروس من قرن الاضطرابات في مصر” تحدث فيها عن التغيرات السياسية التي تشهدها مصر، وأنها حالة فريدة من نوعها، ولا يمكن مقارنتها بأي دولة أخرى.

سعد الدين إبراهيم هو أحد عرابى النظام الانقلابى: والذى طرح مبادرة للصلح بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الانقلابى الذى انقلب على الشرعية وأجهض التجربة الديمقراطية وأدخل البلاد في نفق مظلم، وأغرقها في كم من الأزمات الإقتصادية والسياسية على الصعيدين الداخلى والخارجى، وفي مؤتمر بمركز ابن خلدون بعنوان “مآثر الديمقراطية الوطنية.. آل ساويرس نموذجا” بتاريخ 11 من مارس 2013 بعودة الجيش للسلطة مؤقتاً ليكون بديلاً عما أسماه حكم الضلال الإخوانى، وقال مخاطبا الحضور: من منكم يستطيع الخروج لمظاهرة تدعو الجيش لحمايتنا وتخليصنا من الضلال الإخوانى، بشرط أن يكون الحكم لمدة محدودة وشروط واضحة، خاصة أن الجيش يمثل كل فئات الشعب، كما أنه تعلم الدرس وفرق بين قيامه بمهمة وطنية نيابة عن الشعب وأن يستأثر بالسلطة؟

وأضاف: أعتقد لو طلبنا منه (الجيش) إنقاذنا من الضلال الإخوانى سيقوم بدوره ويتخلى عن السلطة بعد قيامه بمهمته وتسلميه البلاد بعد انتخابات حرة مدنية تحت إشراف قضائى كامل وإشراف دولى.

ذهب سعد الدين إبراهيم إلى تل أبيب، وهو الذى كان دائمًا ما يدعو إلى حقوق الإنسان، ولكنه فى ظل النظام الانقلابى ابتلع لسانه، مع بيادة العسكر على طريقة الليبراليين العرب، الذى ينشدون الديمقراطية ويتغنون بها، لكنها إذا جاءت بغيرهم تنكروا لها، وهتفوا بحياة العسكر، وها هو اليوم يظهر عشقه الصهيونى، وحفاوة الصهاينة له، ولكن الطلاب الفلسطنيون أسمعوه ما لم يكن يتوقعه، ولقنوه درسًا لن ينساه، عندما أراد التطبيع المفضوح وتجميل وجه الكيان الصهيونى القبيح!!

وقد تقدم محامى الانقلاب “سمير صبرى” ببلاغ لنائب عام الانقلاب يتهم فيه سعد الدين إبراهيم بالخيانة والتطبيع مع دولة الكيان الصهيونى، من خلال إلقاء محاضرة فى تل أبيب عن ثورات الربيع العربى، مطالبا بإحالته للمحاكمة الجنائية.

واعتبر البلاغ أن هذه الزيارة ضمن التطبيع المجانى مع الصهاينة، وتقوم بتهويد القدس، وبعد يوم واحد من تصويت الكنيست على السيطرة الصهيونية على الضفة الغربية.

ولكن لم يقل لنا محامى الانقلاب ما موقفه من لقاء قائد الانقلاب مع نتنياهو فى العقبة، وموقفه من زيارة نتنياهو السرية لقصر الاتحادية، ولقاء قائد الانقلاب مع نتنياهو فى نيويورك، وزيارة وزير خارجية الانقلاب لنتنياهو فى بيته.

ودافعت السفارة الصهيونية في القاهرة عن زيارة سعد الدين إبراهيم إلى جامعة تل أبيب، وقالت على صفحتها على فيس بوك: بناء على معاهدة السلام بين مصرو ودولة الكيان الصهيونى فإن كل المصريين مرحب بهم لزيارة دولة الكيان الصهيونى، وإجراء حوار مع المجتمع الإسرائيلي.

وأن فكرة مناهضة زيارة مواطن مصري لدولة الكيان الصهيونى هي فكرة أكل عليها الدهر وشرب، وهي لا تمت للواقع بصلة، وأن التعاون بين شعوب المنطقة هو المفتاح الرئيسي للاستقرار والازدهار الاقتصادي في المنطقة.

وقد طالب الانقلابى مخبر أمن الدولة مصطفى بكرى بمحاكمة سعدالدين إبراهيم لأنه شارك مع أخوته الصهاينة في مؤتمر تنظمه جامعة تل أبيب بمشاركة الصهيوني شيمون شامير، وعدد من الصهاينة الآخرين، وسبق أن اعترف بتلقيه تمويلا ماليا من جامعة تل أبيب، مطلوب محاكمة هذا الخائن الذي تحدى كل مشاعر الشعب العربي.

وقد قام طلاب فلسطينيون بالاحتجاج على حضور سعد الدين إبراهيم، واصفين إياه بـ”المطبع، والخائن، وهتف بعضهم عاش نضال الشعب الفلسطيني، عاش الشعب المصري الحر، كما وجّه بعضهم اتهامات لسعد الدين إبراهيم بالتطبيع مع الصهاينة قبل أن يغادروا الندوة.

وانتقدت السفارة الصهيونية بالقاهرة تصرفات الطلاب العرب خلال المحاضرة، وأنهم مواطنون إسرائيليون عرب متساوون في الحقوق ويتعلمون في جامعة إسرائيلية ويتمتعون بحرية التعبير والدعم ونفس مستوى التعليم الراقي، وفي نفس الوقت يدعون إلى مقاطعة الجامعة ذاتها عند استضافتها باحثًا أكاديميًا عربيًا جاء للتحاور، فهذا هو النفاق بعينه!!

والطريف أن سعد الدين إبراهيم كشف بأنه شارك في المؤتمر الذي نظمته جامعة تل أبيب حول ثورات الربيع العربي والأوضاع في مصر بموافقة الأجهزة الرسمية فى النظام الانقلابى، ولكن على ما يبدو أن النظام الانقلابى حاول توجيه الأذرع الإعلامية للهجوم على سعد الدين إبراهيم، للظهور بظهر الرفض لهذه الزيارة، كمحاولة للتغطية على اتصالات النظام الانقلابى المستمرة مع الصهاينة، وتطلعات قائد الانقلاب فى خطاباته الحديث عن السلام الدافئ مع الصهاينة.. وضحكاته العالية مع نتنياهو!

أضف تعليقك