• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

يعتبر الإمام محمد الغزالي، من العلماء المجددين حيث صدرت له العديد من الكتب المرجعية في الفكر الإسلامي المعاصر، اعتقل في عهد كل من الملك فاروق والرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتوفي عام 1996.

كان "الغزالي" صاحب إيمان حي ويقظ، مهموما بدينه والدفاع عن قيمه وثوابته.. كان يقول عن مسلمي اليوم "إنهم مصابون بتدين الشكل، لا تدين الموضوع، ويقول: "الدين عندما يتحول إلى طقوس ومراسم يفقد قيمته، لأن الدين قبل كل شيء قلب حي وضمير يقظ، وسريرة نظيفة".

اشتهر الشيخ الغزالي بمواجهته للاستبداد وأصوله الفكرية والاجتهادات الفقهية التي حاولت شرعنة القهر والحكم الجبري، ويعتبر كتابه "الإسلام والاستبداد السياسي" علامة فارقة في هذا المسار الذي جعل من اسمه "بغيضا إلى الجهة الحاكمة".

مواقفه ضد الاستبداد

  • كتب آلاف المقالات منذ كان طالبا عندما طلب منه الإمام حسن البنا أن يكتب في مجلة الإخوان المسلمين، وكان له فيها مقال ثابت تحت عنوان "خواطر حية".
     
  • عقب اعتقاله في معتقل الهاكستب وبعده في معتقل الطور بجنوب سيناء أصدر الشيخ الغزالي كتابه الهام "الإسلام والإستبداد السياسي" وكان تجميعا لمحاضراته عن الإسلام والاستبداد والتي ألقاها الشيخ الغزالي على إخوانه السجناء وكان عمره حينئذ لم يتجاوز الحادية والثلاثين، وقد اعتبر الشيخ الغزالي يوم صدور هذا الكتاب من أهم أيام حياته رحمه الله، إذ يقول: "بمجرد نزول الكتاب إلى الأسواق فوجئت بالحكومة تهتز، وتصدر قرارا بمصادرة الكتاب، وقبض علي، وقدمت للمحاكمة بتهمة مهاجمة الحكومة، وخرجت من هذه القضية دون أن يثبت على شيء".
  • كان الغزالي يرى في الاستبداد عدوا للتقدم والحضارة، وكان يردد "لا حرية حيث يكون هناك استبداد سياسي، لا دين حيث يكون هناك استبداد سياسي، لا حضارة حيث يكون هناك استبداد سياسي". وكان يقول إن "الحكم الاستبدادي تهديم للدين وتخريب للدنيا، فهو بلاء يصيب الإيمان والعمران جميعا. وهو دخان مشؤوم الظل تختنق الأرواح والأجسام في نطاقه حيث امتد. فلا سوق الفضائل والآداب تنشط، ولا سوق الزراعة والصناعة تروج".
     
  • دعا إلى فتح باب الاجتهاد وقال "إن إغلاق باب الاجتهاد هو اجتهاد، وهذا الاجتهاد بإغلاق باب الاجتهاد انتهى إلى ضرر، والضرر هو أن الأمة توقفت فعلا عند التفكير القديم الذي كان سائدا في القرن الرابع تقريبا، والزمن يتجدد، وكما قيل: تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من أنزعة... فلا بد من أن يترك باب الاجتهاد مفتوحا".

أقوال العلماء عن الغزالي

قال عنه العلامة القرضاوي: "قائد كبير من قادة الفكر والتوجيه، وإمام من أئمة الفكر والدعوة والتجديد.. بل نحن أمام مدرسة متكاملة من مدارس الدعوة والفكر والإصلاح، لها طابعها وأسلوبها ولها مذاقها الخاص، وتحتاج إلى دراسات عديدة لإبراز خصائصها ومواقفها وآثارها؛ فليس الغزالي ملك نفسه ولا ملك جماعة أو حركة ولا ملك قطر أو شعب بل هو ملك الأمة الإسلامية جمعاء".

قال العلامة الشيخ أبو الحسن الندوي: كنت حريصًا على الاجتماع بالشيخ محمد الغزالي، فهو من شخصيات الإخوان المسلمين البارزة، وأحد كتاب النهضة الدينية بمصر.

الدكتور عبد الصبور شاهين: قَرَأَتِ الدنيا له عشرات الكتب في الإسلام ودعوته، وتلقّت عنه ما لم تتلقَّ عن أحد من معاصريه، حتى إن عصرنا هذا يمكن أن يطلق عليه في مجال الدعوة: عصر الأستاذ الغزالي.

الدكتور جابر قميحة: لقد جسَّم الغزالي الرضا، والأمر، والتكليف، والضيق والتقزز.. فبدت في صورة حسية مجسَّدة، كما شخص: النفس والمشاعر؛ فإذا بها في صورة حية نابضة".

أضف تعليقك