• الصلاة القادمة

    العصر 13:46

 
news Image
منذ ثانيتين

بقلم الشهيد سيد قطب

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ * أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 38-41].

ووعدهم النصر والتمكين، على شرط أن ينهضوا بتكاليف عقيدتهم التى بينها لهم فى الآيات... إن قوى الشر والضلال تعمل في هذه الأرض، والمعركة مستمرة بين الخير والشر والهدى والضلال، والصراع قائم بين قوى الإيمان وقوى الطغيان منذ أن خلق الله الإنسان.

والشر جامح والباطل مسلح. وهو يبطش غير متحرج، ويضرب غير متورع، ويمتلك أن يفتن الناس عن الخير إن اهتدوا إليه، وعن الحق إن تفتحت قلوبهم له. فلابد للإيمان والخير والحق من قوة تحميها من البطش، وتقيها من الفتنة وتحرسها من الأشواك والسموم. 

ولم يشأ الله أن يترك الإيمان والخير والحق عزلاً تكافح قوى الطغيان والشر والباطل، اعتماداً على قوة الإيمان فى النفوس وتغلغل الحق فى الفطر، وعمق الخير فى القلوب. فالقوة المادية التى يملكها الباطل قد تزلزل القلوب وتفتن النفوس وتزيغ الفطر. وللصبر حد وللاحتمال أمد، وللطاقة البشرية مدى تنتهى إليه. والله أعلم بقلوب الناس ونفوسهم. ومن ثم لم يشأ أن يترك المؤمنين للفتنة، إلا ريثما يستعدون للمقاومة، ويتهيأون للدفاع، ويتمكنون من وسائل الجهاد.. وعندئذ أذن لهم فى القتال لرد العدوان. 

وقبل أن يأذن لهم بالإنطلاق إلى المعركة آذنهم أنه هو سيتولى الدفاع عنهم فهم فى حمايته: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}..  وأنه يكره أعداءهم لكفرهم وخيانتهم فهم مخدولون حتماّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}.. 

وانه حكم لهم بأحقية دفاعهم وسلامة موقفهم من الناحية الأدبية فهم مظلومون غير معتدين ولا متبطرين: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}.. وأن لهم أن يطمئنوا إلى حماية الله لهم ونصره إياهم: {وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}.. 

وأن لهم ما يبرر خوضهم للمعركة فهم منتدبون لمهمة إنسانية كبيرة، لا يعود خيرها عليهم وحدهم، إنما يعود على الجبهة المؤمنة كلها، وفيها ضمان لحرية العقيدة وحرية العبادة. وذلك فوق أنهم مظلومون أخرجوا من ديارهم بغير حق: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ}.. وهى أصدق كلمة أن تقال، وأحق كلمة بأن تقال. ومن أجل هذه الكلمة وحدها كان إخراجهم. فهو البغى المطلق الذى لا يستند إلى شبهة من ناحية المعتدين. وهو التجرد من كل هدف شخصى من ناحية المعتدي عليهم إنما هى العقيدة وحدها من أجلها يخرجون، لا الصراع على عرض من أعراض هذه الأرض، التى تشتجر فيها الأطماع، وتتعارض فيها المصالح، وتختلف فيها الاتجاهات وتتضارب فيها المنافع! 

ووراء هذا كله تلك القاعدة العامة.. حاجة العقيدة إلى الدفع عنها: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}.. والصوامع أماكن العبادة المنعزلة للرهبان، والبيع للنصارى عامة وهى أوسع من الصوامع، والصلوات أماكن العبادة لليهود. والمساجد أماكن العبادة للمسلمين. 

وهى كلها معرضة للهدم – على قداستها وتخصيصها لعبادة الله – لا يشفع لها فى نظر الباطل أن اسم الله يذكر فيها، ولا يحميها إلا دفع الله الناس بعضهم ببعض. أى دفع حماة العقيدة لأعدائها الذين ينتهكون حرمتها، ويعتدون على أهلها. فالباطل متبجح لا يكف ولا يقف عن العدوان إلا أن يدفع بمثل القوة التى يصول بها ويجول ولا يكفى الحق أنه الحق ليقف عدوان الباطل عليه، بل لابد من القوة تحميه وتدفع عنه. وهى قاعدة كلية لا تتبدل ما دام الإنسان هو الإنسان! 

ولا بد من وقفة أمام هذه النصوص القليلة الكلمات العميقة الدلالة، وما وراءها من أسرار فى عالم النفس وعالم الحياة. إن الله يبدأ الإذن بالقتال للذين قاتلهم المشركون، واعتدى عليهم المبطلون، بأن الله يدافع عن الذين آمنوا، وأنه يكره المعتدين من الكفار الخائنين: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}.. فقد ضمن للمؤمنين إذن أنه هو تعالى يدافع عنهم. ومن يدافع الله عنه فهو ممنوع حتماً من عدوه، ظاهر حتما على عدوه.. ففيم إذن يأذن لهم بالقتال ؟ وفيم إذن يكتب عليهم الجهاد ؟ وفيم إذن يقاتلون فيصيبهم القتل والجرح، والجهد والمشقة، والتضحية والآلام... والعاقبة معروفة، والله قادر على تحقيق العاقية لهم لا جهد ولا مشقة، ولا تضحية ولا ألم، ولا قتل ولا قتال؟ 
والجواب أن حكمة الله فى هذا هى العليا، وأن لله الحجة البالغة.. والذى ندركه نحن البشر من تلك الحكمة ويظهر لعقولنا ومداركنا من تجاربنا ومعارفنا أن الله سبحانه لم يرد أن يكون حملة دعوته وحماتها من (التنابلة) الكسالى، الذين يجلسون فى استرخاء، ثم يتنزل عليهم نصره سهلاً هيناً بلا عناء، لمجرد أنهم يقيمون الصلاة ويرتلون القرآن ويتوجهون إلى الله بالدعاء، كلما مسهم الأذى ووقع عليهم الاعتداء! 

نعم إنهم يجب يجب أن يقيموا الصلاة، وأن يرتلوا القرآن، وأن يتوجهوا إلى الله بالدعاء فى السراء والضراء. ولكن هذه العبادة وحدها لا تؤهلهم لحمل دعوة الله وحمايتها، إنما هى الزاد الذى يتزودونه للمعركة. والذخيرة التى يدخرونها للموقعة، والسلاح الذى يطمئنون إليهم وهم يواجهون الباطل بمثل سلاحه ويزيدون عنه سلاح التقوى والإيمان والاتصال بالله.

لقد شاء الله تعالى أن يجعل دفاعه عن الذين آمنوا يتم عن طريقهم هم أنفسهم كى يتم نضجهم هم فى أثناء المعركة. فالبنية الإنسانية لا تستيقظ كل الطاقات المذخورة فيها كما تستيقظ وهى تواجه الخطر، وهى تدفع وتدافع، وهى تستجمع كل قوتها لتواجه القوة المهاجمة.. عندئذ تتحفز كل خلية بكل ما أودع فيها من استعداد لتؤدى دورها، ولتتساند مع الخلايا الأخرى فى العلميات المشتركة، ولتؤتى أقصى ما تملكه وتبذل آخر ما تنطوى عليه، وتصل إلى أكمل ما هو مقدور لها وما هى مهيأة له من الكمال.

والأمة التى تقوم على دعوة الله فى حاجة إلى استيقاظ كل خلاياها، واحتشاد كل قواها، وتوفر كل استعدادها، وتجمع كل طاقاتها، كى يتم نموها ويكمل نضجها، وتتهيأ بذلك لحمل الأمانة الضخمة والقيام عليها. 

والنصر السريع الذى لا يكلف عناء، والذى يتنزل هيناً ليناً على القاعدين المستريحين، يعطل تلك الطاقات عن الظهور، لأنه لا يحفزها ولا يدعوها. وذلك فوق أن النصر السريع الهين اللين سهل فقدانه وضياعه. أولاً لأنه رخيص الثمن لم تبذل فيه تضحيات عزيزة. وثانياً لأن الذين نالوه لم تدرب قواهم على الاحتفاظ به ولم تشحذ طاقاتهم وتحشد لكسبه. فهى لا تتحفز ولا تحشد للدفاع عنه.

وهناك التربية الوجدانية والتربية العملية تلك التى تنشأ من النصر والهزيمة، والكر والفر، والقوة والضعف، والتقدم والتقهقر. ومن المشاعر المصاحبة لها.. من الأمل والألم. ومن الفرح والغم، ومن الاطمئنان والقلق.. ومن الشعور بالضعف والشعور بالقوة.. ومعها التجمع والفناء فى العقيدة والجماعة والتنسيق بين الاتجاهات فى ثنايا المعركة وقبلها وبعدها وكشف نقط الضعف ونقط القوة، وتدبير الأمور فى جميع الحالات.. وكلها ضرورية للأمة التى تحمل الدعوة وتقوم عليها وعلى الناس. 

من أجل هذا كله، ومن أجل غيره مما يعلمه الله.. جعل الله دفاعه عن الذين آمنوا يتم عن طريقهم هم أنفسهم ؛ ولم يجعله لقية تهبط عليهم من السماء بلا عناء (هناك هامش فى أصل الظلال فليراجعه من أراد).

والنصر قد يبطىء علي الذين ظُلموا وأُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا: ربنا الله. فيكون هذا الإبطاء لحكمة يريدها الله.

قد يبطئ النصر لأن بنية الأمة المؤمنة لم تنضج بعد نضجها، ولم يتم بعد تمامها، ولم تحشد بعد طاقاتها، ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى واستعدادات. فلو نالت النصر حينئذ لفقدته وشيكاً لعدم قدرتها على حمايته طويلاً! 

وقد يبطئ النصر حتى تبذل الأمة المؤمنة آخر ما فى طوقها من قوة وآخر ما تملكه من رصيد فلا تستبقى عزيزا ولا غالباً، لا تبذله هنيئأ رخيصاً فى سبيل الله.

وقد يبطئ النصر حتى تبذل الأمة المؤمنة آخر ما فى طوقها من قوة، وآخر ما تماكه من رصيد، فلا تستبقى عزيزاً ولا غالياً، لا تبذله هيناً رخيصاً فى سبيل الله. 

وقد يبطئ النصر حتى تجرب الأمة المؤمنة آخر قواها، فتدرك أن هذه القوى وحدها بدون سند من الله لا تكفل النصر. إنما يتنزل النصر من عند الله عندما تبذل آخر ما فى طوقها ثم تكل الأمر بعدها إلى الله. 

وقد يبطئ النصر لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله، وهى تعانى وتتألم وتبذل، ولا تجد لها سندا إلا الله، ولا متوجهاً إلا إليه وحده فى الضراء. وهذه الصلة هى الضمانة الأولى لاستقامتها على النهج بعد النصر عندما يتأذن به الله. فلا تطغى ولا تنحرف عن الحق والعدل والخير الذى نصرها به الله. 

وقد يبطئ النصر لأن الأمة المؤمنة لم تتجرد بعد فى كفاحها وبذلها وتضحياتها لله ولدعوتها فهى تقاتل لمغنم تحققه، أو تقاتل حمية لذاتها، أو تقاتل شجاعة أمام أعدائها. والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفى سبيله، بريئاً من المشاعر الأخرى التى تلابسه.

قد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى.

فأيها فى سبيل الله فقال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله)) [رواه الشيخان].

كما قد يبطئ النصر لأن فى الشر الذى تكافحه الأمة المؤمنة بقية من خير، يريد الله أن يجرد الشر منها ليتمحض خالصاً، ويذهب وحده هالكاً، لا تتلبس به ذرة من خير تذهب فى الغمار!

وقد يبطئ النصر لأن الباطل الذى تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تماماً. فلو غلبه المؤمنون حينئذ فقد يجد له أنصاراً من المخدوعين فيه، لم يقنعوا بعد بفساده وضرورة زواله، فتظل له جذور فى نفوس الأبرياء الذين لم تنكشف لهم الحقيقة. فيشاء الله أن يبقى الباطل حتى يتكشف عارياً للناس، ويذهب غير مأسوف عليه من ذى بقية!

وقد يبطئ النصر لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذى تمثله الأمة المؤمنة. فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضة من البيئة لا يستقر لها معها قرار. فيظل الصراع قائماً حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر، ولاستبقائه!

من أجل هذا كله، ومن أجل غيره مما يعلمه الله، قد يبطئ النصر، فتتتضاعف التضحيات،

وتتضاعف الآلام. مع دفاع الله عن الذين آمنوا وتحقيق النصرؤ لهم فى النهاية. 

وللنصر تكاليفه وأعباؤه حين يتأذن الله به بعد استيفاء أسبابه وأداء ثمنه، وتهيؤ الجو حوله لاستقباله واستقبائه: 

{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}..
فوعد الله المؤكد الوثيق المتحقق الذى لا يتخلف هو أن ينصر من ينصره.. فمن هم هؤلاء الذين ينصرون الله، فيستحقون نصر الله، القوى العزيز الذى لا يهزم من يتولاه ؟ إنهم هؤلاء: 

{الذين إن مكناهم فى الأرض}.. فحققنا لهم النصر، وثبتنا لهم الأمر.. {أَقَامُوا الصَّلَاةَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ}.. فعبدوا الله ووثقوا صلتهم به، واتجهوا إليه طائعين خاضعين مستسلمين.. {وَآتَوُا الزَّكَاةَ}.. فأدوا حق المال، وانتصروا على شح النفس، وتطهروا من الحرص، وغلبوا وسوسة الشيطان، وسدوا خلة الجماعة، وكفلوا الضعاف فيها والمحاويج، وحققوا لها صفة الجسم الحى – كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)).. {وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ}.. فدعوا إلى الخير والصلاح، ودفعوا إليه الناس.. {وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ}.. فقاوموا الشر والفساد، وحققوا بهذا وذاك صفة الأمة المسلمة التى لا تبقى على منكر وهى قادرة على تغييره، ولا تقعد عن معروف وهى قادرة على تحقيقة.. 

هؤلاء هم الذين ينصرون الله، إذ ينصرون نهجه الذى أراده للناس فى الحياة، معتزين بالله وحده دون سواه، وهؤلاء هم الذين يعدهم الله بالنصر على وجه التحقيق واليقين. 

فهو النصر القائم على أسبابه ومقتضياته والشروط بتكاليفه وأعبائه.. والأمر بعد ذلك لله، يصرفه كيف يشاء: فيبدل الهزيمة نصراً، والنصر هزيمة، عندما تختل القوائم، أو تهمل التكاليف: {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}..

إنه النصر الذى يؤدى إلى تحقيق المنهج الإلهى فى الحياة. ومن انتصار الحق والعدل والحرية المتجهة إلى الخير والصلاح. المنظور فيه إلى هذه الغاية التى يتوارى فى ظلها الأشخاص والذوات، والمطامع والشهوات.. 

وهو نصر له سببه. وله ثمنه. وله تكاليفه. وله شروطه. فلن يعطي لأحد جزافاً أو محاباة ولا يبقى لأحد لا يحقق غايته ومقتضاه.

أضف تعليقك